تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - القول في سجود السهو
الاحتياط. و للكلام سجدتا سهو و إن طال إن عُدّ كلاماً واحداً. نعم إن تعدّد- كما لو تذكّر في الأثناء ثمّ سها بعده فتكلّم- تعدّد السجود.
(مسألة ٢): التسليم الزائد لو وقع مرّة واحدة- و لو بجميع صيغه- سجد له سجدتي السهو مرّة واحدة، و إن تعدّد سجد له متعدّداً. و الأحوط تعدّده لكلّ تسليم. و كذا الحال في التسبيحات الأربع.
(مسألة ٣): لو كان عليه سجود سهو و قضاء أجزاء منسيّة و ركعات احتياطيّة، أخّر السجود عنهما، و الأحوط تقديم الركعات الاحتياطيّة على قضاء الأجزاء، بل وجوبه لا يخلو من رُجحان.
(مسألة ٤): تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة، و يعصي بالتأخير و إن صحّت صلاته، و لم يسقط وجوبه بذلك و لا فوريّته فيسجد مبادراً، كما أنّه لو نسيه- مثلًا- يسجد حين الذكر فوراً، فلو أخّر عصى.
(مسألة ٥): تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً لأوّل مسمّاه، و لا يجب فيه تعيين السبب و لو مع التعدّد، كما لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى، و لا يجب فيه التكبير و إن كان أحوط. و الأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة، خصوصاً وضع المساجد السبعة، و إن كان عدم وجوب شيء ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه، لا يخلو من قوّة. نعم لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس و المأكول.
و الأحوط فيه الذكر المخصوص، فيقول في كلّ من السجدتين:
«بِسمِ و باللَّهِ، و صَلّى اللَّه على محمّدٍ و آلِ مُحمّدٍ»
أو يقول:
«بسمِ اللَّه و باللَّهِ، اللّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ و آل محمّدٍ»
أو يقول:
«بسمِ و باللَّهِ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ و رحمةُ و بركاتُه»
. و الأحوط اختيار الأخير، لكن عدم وجوب الذكر- سيّما المخصوص منه- لا يخلو من قوّة. و يجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد و التسليم، و الواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة، و من التسليم
«السلام عليكم».
(مسألة ٦): لو شكّ في تحقّق موجبه بنى على عدمه، و لو شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه وجب الإتيان به، و لو علم بالموجب و تردّد بين الأقلّ و الأكثر بنى على الأقلّ. و لو شكّ في فعل من أفعاله فإن كان في المحلّ أتى به، و إن تجاوز لا يعتني به. و إذا شكّ في أنّه