تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٥ - القول في الكفالة
يسقيها و نحوها. و من الأوّل على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز، و من الثاني قصارة الثوب.
(مسألة ١٠): فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ و البعض، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً.
(مسألة ١١): الهبة: إمّا معوّضة أو غير معوّضة، فالمراد بالأُولى ما شرط فيها الثواب و العوض و إن لم يعط العوض، أو عوّض عنها و إن لم يشترط فيها العوض.
(مسألة ١٢): لو وهب و أطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب و العوض؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى، أو العكس، أو من المساوي للمساوي؛ و إن كان الأولى- بل الأحوط- في الصورة الاولى إعطاؤه. و لو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، و إن قبل و أخذ لزمت الهبة و لم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه.
(مسألة ١٣): لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض؛ بأن يهبه شيئاً مكافأةً و ثواباً لهبته، و وقع منه القبول على ما اشترط و قبض الموهوب، يتخيّر بين ردّ الهبة و دفع العوض، و الأحوط دفعه، فإن دفع لزمت الهبة الاولى على الواهب، و إلّا فله الرجوع فيها.
(مسألة ١٤): لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن، و يلزم على المتّهب- على فرض عدم ردّ أصل الهبة- بذل ما عيّن. و لو أطلق؛ بأن شرط عليه أن يثيب و يعوّض و لم يعيّن العوض، فإن اتّفقا على قدر فذاك، و إلّا فالأحوط أن يعوّض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمة، و أحوط منه تعويضه بأكثر، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له.
(مسألة ١٥): الظاهر أنّه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض، أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء؛ بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ، فإذا صالحه عنه و تحقّق منه القبول فقد عوّضه، و لم يكن له الرجوع في هبته. و كذا يجوز أن يكون إبراءً من حقّ أو إيقاع عمل له، كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه و نحو ذلك، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوّضه.