تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩٦ - و منها مسائل الصلاة و الصوم و غيرهما
و منها: مسائل الصلاة و الصوم و غيرهما
(مسألة ١): يجوز الصلاة في الطائرات مع مراعاة استقبال القبلة، و لو دخل في الصلاة مستقبلًا، فانحرفت الطائرة يميناً أو شمالًا، فحوّل المصلّي إلى القبلة بعد السكوت عن القراءة و الذكر، صحّت صلاته و إن انجرّ التحويل تدريجاً إلى مقابل الجهة الاولى. و أمّا لو استدبر ثمّ تحوّل بطلت صلاته، فلو صلّى في طائرة مارّة على مكّة أو الكعبة المكرّمة بطلت؛ لعدم إمكان حفظ الاستقبال، و أمّا لو طارت حول مكّة و حوّل المصلّي تدريجاً وجهه إلى القبلة صحّت.
(مسألة ٢): لو ركب طائرة فطارت أربع فراسخ عموديّاً تقصر صلاته و صومه، و لو طارت فرسخين- مثلًا- عموديّاً، فألغت جاذبة الأرض بطريق علميّ، فدارت الأرض و بقيت الطائرة غير دائرة، فرجعت إلى الأرض بعد نصف دور- مثلًا- لم تقصر صلاته و لا صومه؛ مثلًا: لو فرض كون الطائرة في بغداد، فطارت عموديّاً و بقيت في الفضاء غير دائرة بتبع الأرض، و بعد ساعات رجعت، و كان المرجع لندن- مثلًا- كانت صلاته تامّة و لم يكن مسافراً.
(مسألة ٣): لو فاتت صلاة صبحه في طهران- مثلًا- و ركب طائرة تقطع بين طهران و إسلامبول ساعة، و وصل إليه قبل طلوع الشمس بنصف ساعة، كانت صلاته أداءً بعد ما صارت قضاءً. و هل يجب عليه مع عدم العسر و الحرج أن يسافر لتحصيل الصلاة الأدائيّة؟
الظاهر ذلك، و هكذا بالنسبة إلى سائر صلواته. و لو فاتت صلاته في طهران- مثلًا- و سافر مع تلك الطائرة و شرع في صلاته قضاءً، و وصل إلى مكان لم يفت فيه الوقت، فأدرك منه آخر صلاته، فإن أدرك ركعة فالظاهر أنّها تقع أداءً، و إن أدرك أقلّ منها ففيه إشكال. و لو شرع في المغرب قضاءً فأدرك الركعة الثانية في الوقت، ثمّ رجعت الطائرة فخرج الوقت بين صلاته- فيكون وسطها في الوقت و طرفيها خارجه- صحّت، لكن في كونها أداءً أو قضاءً تأمّلًا، و لا يبعد مع إدراك ركعة كونها أداءً. و لو ركب طائرة فدخل في قضاء صلاة العصر من يومه بعد الغروب، فصعدت عموديّاً و رأى الشمس بين صلاته، ثمّ هبطت