تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٢ - فصل في المهر
استحقّت عليه بسببه مهر أمثالها.
(مسألة ٦): الأحوط في مهر المثل هنا التصالح فيما زاد عن مهر السنّة، و في غير المورد- ممّا نحكم بمهر المثل- ملاحظة حال المرأة و صفاتها؛ من السنّ و البكارة و النجابة و العفّة و العقل و الأدب و الشرف و الجمال و الكمال و أضدادها، بل يلاحظ كلّ ما له دخل في العرف و العادة في ارتفاع المهر و نقصانه، فتلاحظ أقاربها و عشيرتها و بلدها و غير ذلك أيضاً.
(مسألة ٧): لو أمهر ما لا يملكه أحد كالحرّ، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير، صحّ العقد و بطل المهر، و استحقّت عليه مهر المثل بالدخول. و كذلك الحال فيما إذا جعل المهر شيئاً باعتقاد كونه خلًّا فبان خمراً، أو جعل مال الغير باعتقاد كونه ماله فبان خلافه.
(مسألة ٨): لو شرّك أباها في المهر- بأن سمّى لها مهراً و لأبيها شيئاً معيّناً- يعيّن ما سمّى لها مهراً لها، و سقط ما سمّى لأبيها، فلا يستحقّ الأب شيئاً.
(مسألة ٩): ما تعارف في بعض البلاد من أنّه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها و امّها من الزوج شيئاً- و هو المسمّى في لسان بعض ب «شيربها»، و في لسان بعض آخر بشيء آخر- ليس بعنوان المهر و جزء منه، بل هو شيء يؤخذ زائداً على المهر. و حكمه: أنّه إن كان إعطاؤه و أخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح، فلا إشكال في جوازه و حلّيّته، بل و في استحقاق العامل له و عدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه. و إن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه؛ و إن كان لأجل جلب خاطره و تحبيبه و إرضائه؛ حيث إنّ رضاه في نفسه مقصود أو من جهة أنّ رضا البنت منوط برضاه، فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال، فالظاهر جواز أخذه، لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً. و أمّا مع عدم الرضا من الزوج، و إنّما أعطاه من جهة استخلاص البنت؛ حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأمر، مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر، فيحرم أخذه و أكله، و يجوز للزوج الرجوع فيه و إن كان تالفاً.
(مسألة ١٠): لو وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعده على شيء؛ سواء كان بقدر مهر المثل أو أقلّ منه أو أكثر، و يتعيّن ذلك مهراً، و كان كالمذكور في العقد.
(مسألة ١١): يجوز أن يجعل المهر كلّه حالًّا- أي بلا أجل- و مؤجّلًا، و أن يجعل بعضه