تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٣ - فصل في المهر
حالًّا و بعضه مؤجّلًا، و للزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج و اليسار، بل لها أن تمتنع من التمكين و تسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ؛ سواء كان الزوج موسراً أو مُعسراً. نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا و قد أخذت بعضه الحالّ.
(مسألة ١٢): يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة، و يفوّض تقديره و تعيينه إلى أحد الزوجين؛ بأن تقول الزوجة مثلًا: «زوجتُك على ما تحكم- أو أحكم- من المهر» فقال:
«قبلت»، فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء و لم يتقدّر في الكثرة و القلّة ما دام متموّلًا، و إن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت ما دام متموّلًا، و أمّا في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم.
(مسألة ١٣): لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى و بقي نصفه، فإن كان ديناً عليه و لم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف، و إن كان عيناً صارت مشتركة بينه و بينها.
و لو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً، و إن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثليّاً، و نصف قيمته إن كان قيميّاً. و في حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم. و مع النقل الجائز فالأحوط الرجوع و دفع نصف العين إن طالبها الزوج.
(مسألة ١٤): لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق، خصوصاً في موت المرأة، و الأحوط الأولى التصالح، خصوصاً في موت الرجل.
(مسألة ١٥): تملك المرأة الصّداق بنفس العقد و تستقرّ ملكيّة تمامه بالدخول، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف و بقي لها النصف، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه، و بعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد، و لا يستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً.
(مسألة ١٦): لو أبرأته من الصّداق الذي كان عليه، ثمّ طلّقها قبل الدخول، رجع بنصفه عليها، و كذا لو كان الصّداق عيناً فوهبته إيّاها، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها.
(مسألة ١٧): الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء و لو دبراً. و إذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها، فادّعت وقوع المواقعة و أنكرها، فالقول قوله بيمينه، و له أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا و كانت بكراً و عنده بيّنة على بقاء بكارتها.