تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - القول في النصاب
التسعة. و تُستحبّ في الثمار و غيرها ممّا أنبتت الأرض حتّى الاشنان، دون الخضر و البقول كالقتّ و الباذنجان و الخيار و البطّيخ و نحو ذلك. و استحبابها في الحبوب لا يخلو من إشكال، و كذا في مال التجارة و الخيل الإناث. و أمّا الخيل الذكور و كذا البغال و الحمير فلا تُستحبّ فيها. و الكلام في التسعة المزبورة- التي تجب فيها الزكاة- يقع في ثلاثة فصول:
الأوّل: في زكاة الأنعام
و شرائط وجوبها- مضافاً إلى الشرائط العامّة السابقة- أربعة: النصاب، و السوم، و الحول، و أن لا تكون عوامل.
القول في النصاب
(مسألة ١): في الإبل اثنا عشر نصاباً: خمس، و فيها شاة، ثمّ عشر، و فيها شاتان، ثمّ خمس عشرة، و فيها ثلاث شياه، ثمّ عشرون، و فيها أربع شياه، ثمّ خمس و عشرون، و فيها خمس شياه، ثمّ ستّ و عشرون، و فيها بنت مخاض، ثمّ ستّ و ثلاثون، و فيها بنت لبون، ثمّ ستّ و أربعون، و فيها حِقّة، ثمّ إحدى و ستّون، و فيها جَذَعة، ثمّ ستّ و سبعون، و فيها بنتا لبون، ثمّ إحدى و تسعون، و فيها حِقّتان، ثمّ مائة و إحدى و عشرون، ففي كلّ خمسين حِقّة، و في كلّ أربعين بنت لبون؛ بمعنى وجوب مراعاة المطابق منهما، و لو لم تحصل المطابقة إلّا بهما لوحظا معاً، و يتخيّر مع المطابقة بكلٍّ منهما أو بهما، و على هذا لا يتصوّر صورة عدم المطابقة، بل هي حاصلة في العقود بأحد الوجوه المزبورة.
نعم فيما اشتمل على النيف- و هو ما بين العقدين من الواحد إلى التسعة- لا تتصوّر المطابقة، فتراعى على وجه يستوعب الجميع ما عدا النيف، ففي مائة و إحدى و عشرين تُحسب ثلاث أربعينات، و تدفع ثلاث بنات لبون، و في مائة و ثلاثين تُحسب أربعينان و خمسون، فتدفع بنتا لبون و حِقّة، و في مائة و أربعين تُحسب خمسينان و أربعون، فتدفع حِقّتان و بنت لبون، و في مائة و خمسين تُحسب ثلاث خمسينات، فتدفع ثلاث حِقَق، و في مائة و ستّين تُحسب أربع أربعينات، و تدفع أربع بنات لبون، و هكذا إلى أن يبلغ مائتين، فيتخيّر بين أن تُحسب خمس أربعينات و يُعطي خمس بنات لَبون، و أن تُحسب أربع