تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
زكاة ماله، كما يُستحبّ له إخراج زكاة غلّاته. و أمّا مواشيه فلا تتعلّق بها على الأقوى.
و المعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول، و في غيره قبل وقت التعلّق.
ثانيها: العقل، فلا تجب في مال المجنون، و المعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه، و حال التعلّق في غيره، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه، بخلاف النوم، بل و السُّكر و الإغماء على الأقوى. نعم إذا كان عروض الجنون في زمان قصير ففي قطعه إشكال.
ثالثها: الحرّيّة، فلا زكاة على العبد و إن قلنا بملكه.
رابعها: الملك، فلا زكاة في الموهوب و لا في القرض إلّا بعد قبضهما، و لا في الموصى به إلّا بعد الوفاة و القبول؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى.
خامسها: تمام التمكّن من التصرّف، فلا زكاة في الوقف و إن كان خاصّاً، و لا في نمائه إذا كان عامّاً و إن انحصر في واحد، و لا في المرهون و إن أمكن فكّه، و لا في المجحود و إن كانت عنده بيّنة يتمكّن من انتزاعه بها أو بيمين، و لا في المسروق، و لا في المدفون الذي نسي مكانه، و لا في الضالّ، و لا في الساقط في البحر، و لا في الموروث عن غائب و لم يصل إليه أو إلى وكيله، و لا في الدين و إن تمكّن من استيفائه.
سادسها: بلوغ النِّصاب، و سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٢): لو شكّ في البلوغ حين التعلّق، أو في التعلّق حين البلوغ، لم يجب الإخراج، و كذا الحال في الشكّ في حدوث العقل في زمان التعلّق مع كونه مسبوقاً بالجنون، و لو كان مسبوقاً بالعقل و شكّ في طروّ الجنون حال التعلّق وجب الإخراج.
(مسألة ٣): يُعتبر تمام التمكّن من التصرّف فيما يُعتبر فيه الحول في تمام الحول، فإذا طرأ ذلك في أثناء الحول ثمّ ارتفع، انقطع الحول و يحتاج إلى حول جديد. و فيما لا يعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل و إشكال، و الأقوى ذلك، و الأحوط العدم.
(مسألة ٤): ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق الزكاة، إلّا في مثل الخيار المشروط بردّ الثمن؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين، فلو اشترى نِصاباً من الغنم، و كان للبائع الخيار، جرى في الحول من حين العقد، لا من حين انقضائه.
(مسألة ٥): لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف العامّ؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان