تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - القول في أحكام النجاسات
بالعارض. و أمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته لو غلى بالنار و لم يذهب ثُلثاه، و إن كان حراماً بلا إشكال. و الزبيبي أيضاً طاهر، و الأقوى عدم حرمته، و لو غليا بنفسهما و صارا مسكرين- كما قيل- فهما نجسان أيضاً، و كذا التمري على هذا الفرض، و مع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع.
(مسألة ١١): لا بأس بأكل الزبيب و التمر إذا غليا في الدهن، أو جعلا في المحشي و الطبيخ أو في الأمراق مطلقاً، سيّما إذا شكّ في غليان ما في جوفهما كما هو الغالب.
التاسع: الفقاع، و هو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالباً. أمّا المتّخذ من غيره ففي حرمته و نجاسته تأمّل و إن سُمّي فقاعاً، إلّا إذا كان مسكراً.
العاشر: الكافر، و هو من انتحل غير الإسلام، أو انتحله و جحد ما يعلم من الدين ضرورة؛ بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة، أو تكذيب النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو تنقيص شريعته المطهّرة، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل، من غير فرق بين المرتدّ و الكافر الأصلي الحربي و الذمّي. و أمّا النواصب و الخوارج- لعنهم اللَّه تعالى- فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة. و أمّا الغالي فإن كان غُلُوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة، فهو كافر، و إلّا فلا.
(مسألة ١٢): غير الاثني عشريّة- من فِرَق الشيعة- إذا لم يظهر منهم نَصب و معاداة و سبّ لسائر الأئمّة- الذين لا يعتقدون بإمامتهم- طاهرون، و أمّا مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب.
الحادي عشر: عرق الإبل الجلّالة، و الأقوى طهارة عرق ما عداها من الحيوانات الجلّالة، و الأحوط الاجتناب عنه. كما أنّ الأقوى طهارة عرق الجُنُب من الحرام، و الأحوط التجنّب عنه في الصلاة، و ينبغي الاحتياط منه مطلقاً.
القول في أحكام النجاسات
(مسألة ١): يشترط في صحّة الصلاة و الطواف- واجبهما و مندوبهما- طهارة البدن؛ حتّى الشعر و الظفر و غيرهما ممّا هو من توابع الجسد و اللباس الساتر منه و غيره، عدا ما استثني من النجاسات و ما في حكمها من المتنجّس بها. و قليلها- و لو مثل رأس الإبرة-