تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٥ - القول في غير الحيوان
في قيمة الثوب المصبوغ بالنسبة، فلو كانت قيمة الثوب قبل الصبغ تساوي قيمة الصبغ، كانت بينهما نصفين، و إن تفاوتت كان التفاوت لصاحب الثوب أو الصبغ. هذا إذا بقيت قيمتهما على ما هما عليها إلى ما بعد الصبغ، و إلّا فإن زادت قيمة الثوب و نقصت قيمة الصبغ لأجله فالزيادة لصاحب الثوب، و لو انعكس ضمن الغاصب أرش نقص الثوب، و لو زادت قيمة الثوب بالصبغ، و بقيت قيمة الصبغ على ما هو عليه، كانت الزيادة لصاحب الثوب، و لو انعكس فالزيادة للغاصب.
(مسألة ٤٧): لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب، و كانت للصبغ بعده عين متموّلة، بقيت كلّ منهما في ملك صاحبه، و حصلت الشركة- لو بيعا- بين صاحبيهما بنسبة قيمتهما، و لا غرامة على الغاصب إن لم يرد نقص عليهما، و إن ورد ضمنه لمن ورد عليه.
(مسألة ٤٨): لو مزج الغاصب المغصوب بغيره، أو امتزج في يده بغير اختياره مزجاً رافعاً للتميّز بينهما، فإن كان بجنسه و كانا متماثلين- ليس أحدهما أجود من الآخر أو أردأ- تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما، و ليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه تسليم المال و الإقدام على الإفراز و التقسيم بنسبة المالين، أو البيع و أخذ كلّ واحد منهما حصّته من الثمن كسائر الأموال المشتركة. و إن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردأ منه، تشاركا- أيضاً- بنسبة المالين إلّا أنّ التقسيم و توزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة، فلو خلط مَنّاً من زيت قيمته خمسة بمنّ منه قيمته عشرة، كان لكلّ منهما نصف المجموع، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم، و يعطى لصاحب الأوّل سهم و لصاحب الثاني سهمان، و إذا باعاه يقسّم الثمن بينهما أثلاثاً، و الأحوط في مثل ذلك- أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد- البيع و توزيع الثمن بنسبة القيمة، لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة. هذا إذا مزج المغصوب بجنسه. و أمّا إذا اختلط بغير جنسه فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً- كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت- ضمن المثل، و إن لم يكن كذلك- كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير، أو خلط الخلّ بالعسل- فالظاهر أنّه بحكم الخلط بالأجود أو الأردإ من جنس واحد، فيشتركان في العين بنسبة المالين، و يقسّمان العين و يوزّعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مرّ.