تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٦ - القول في غير الحيوان
(مسألة ٤٩): لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردإ، و صار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين، فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب، كما لو غصب منّاً من زيت جيّد قيمته عشرة، و خلطه بمنّ منه رديء قيمته خمسة، و بسبب الاختلاط يكون قيمة المنّين اثني عشر، فصار حصّة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية، و الحال أنّ زيته غير مخلوط كان يسوى عشرة، فورد النقص عليه باثنين، و هذا النقص يغرمه الغاصب. و إن شئت قلت: يستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن، و ما بقي يكون للغاصب.
(مسألة ٥٠): فوائد المغصوب مملوكة للمغصوب منه و إن تجدّدت بعد الغصب، و هي كلّها مضمونة على الغاصب؛ أعياناً كانت كاللّبن و الولد و الشعر و الثمر، أو منافع كسكنى الدار و ركوب الدابّة، بل كلّ صفة زادت بها قيمة المغصوب لو وجدت في زمان الغصب، ثمّ زالت و تنقّصت بزوالها قيمته، ضمنها الغاصب و إن ردّ العين كما كانت قبل الغصب، فلو غصب دابّة هازلة، ثمّ سمنت فزادت قيمتها بسبب ذلك، ثمّ هزلت، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثمّ زالت. نعم لو زادت القيمة لزيادة صفة، ثمّ زالت تلك الصفة ثمّ عادت الصفة بعينها، لم يضمن قيمة الزيادة التالفة؛ لانجبارها بالزيادة العائدة، كما إذا سمنت الدابّة في يده فزادت قيمتها ثمّ هزلت ثمّ سمنت، فإنّه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل، إلّا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الاولى؛ بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأوّل درهمين و الحاصلة بالثاني درهماً مثلًا، فيضمن التفاوت.
(مسألة ٥١): لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته، ثمّ زالت فنقصت، ثمّ حصلت فيه صفة اخرى زادت بها قيمته، لم يزل ضمان زيادة الاولى، و لم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية، كما إذا سمنت الدابّة المغصوبة، ثمّ هزلت فنقصت قيمتها، ثمّ ارتاضت فزادت قيمتها بقدر زيادة الاولى أو أزيد، لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الاولى.
(مسألة ٥٢): إذا غصب حبّاً فزرعه، أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته- مثلًا- كان الزرع و الفرخ للمغصوب منه. و كذا لو غصب خمراً فصارت خلًّا، أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده، ثمّ صارت خلًّا، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب. و أمّا لو غصب فحلًا فأنزاه عن الأُنثى و أولدها، كان الولد لصاحب الأُنثى و إن كان هو الغاصب، و عليه اجرة الضراب.