تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨٤ - القول في الرجعة
(مسألة ١٧): الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو لم يمكن- كالمطلّقة ثلاثاً، و كما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة، كاليائسة و غير المدخول بها- لم يكن لها الرجوع في البذل، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه، فلو رجعت عند نفسها، و لم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة، فلا أثر لرجوعها.
(مسألة ١٨): المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، و يعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية و الكراهة، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة. و تقع بلفظ الطلاق؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها: «أنت طالق على ما بذلت»، و لو قرنه بلفظ «بارأتك»، كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ «بارأتك»، و لا يقع بقوله:
«بارأتك» مجرّداً.
(مسألة ١٩): تفارق المباراة الخلع بأُمور: أحدها: أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين لصاحبه، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصّة. ثانيها: أنّه يشترط فيها أن لا تكون الفداء بأكثر من مهرها، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه، بخلاف الخلع، فإنّه فيه على ما تراضيا. ثالثها: أنّها لا تقع بلفظ «بارأتك»، و لو جمع بينه و بين لفظ الطلاق يكون الفراق بالطلاق وحده، بخلاف الخلع، فإنّ الأحوط وقوعه بلفظ الخلع و الطلاق جمعاً كما مرّ.
(مسألة ٢٠): طلاق المباراة بائن ليس للزوج الرجوع فيه، إلّا أن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدّة، فله الرجوع إليها حينئذٍ.