تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٥ - فصل في النفقات
و إدام، و كسوة و فراش و غطاء، و إسكان و إخدام، و آلات تحتاج إليها لشربها و طبخها و تنظيفها و غير ذلك.
فأمّا الطعام فكمّيّته بمقدار ما يكفيها لشبعها، و في جنسه يُرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها، و الموالم لمزاجها و ما تعوّدت به بحيث تتضرّر بتركه.
و أمّا الإدام فقدراً و جنساً كالطعام؛ يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها، و ما يوالم مزاجها و ما هو معتاد لها؛ حتّى لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم- مثلًا- وجب، و كذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه. بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام و الإدام، كالشاي و التنباك و القهوة و نحوها، و أولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفيّة، التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارّة، بل و كذا ما تعارف من الفواكه المختلفة في الفصول لمثلها.
و كذلك الحال في الكسوة، فيلاحظ- في قدرها و جنسها- عادة أمثالها، و بلد سكناها، و الفصول التي تحتاج إليها شتاءً و صيفاً؛ ضرورة شدّة الاختلاف في الكمّ و الكيف و الجنس بالنسبة إلى ذلك، بل لو كانت من ذوات التجمّل وجب لها- زيادة على ثياب البدن- ثياب على حسب أمثالها.
و هكذا الفراش و الغطاء، فإنّ لها ما يفرشها على الأرض و ما تحتاج إليها للنوم؛ من لحاف و مخدّة و ما تنام عليها، و يرجع في قدرها و جنسها و وصفها إلى ما ذُكر في غيرها.
و تستحقّ في الإسكان أن يسكنها داراً تليق بها بحسب عادة أمثالها، و كانت لها من المرافق ما تحتاج إليها، و لها أن تطالبه بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج- ضرّة أو غيرها- من دار أو حجرة منفردة المرافق؛ إمّا بعارية أو إجارة أو ملك. و لو كانت من أهل البادية، كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها.
و أمّا الإخدام فإنّما يجب إن كانت ذات حشمة و شأن و من ذوي الإخدام، و إلّا خدمت نفسها. و إذا وجبت الخدمة، فإن كانت من ذوات الحشمة؛ بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص، لا بدّ من اختصاصها به، و لو بلغت حشمتها بحيث يتعارف من مثلها تعدّد الخادم فلا يبعد وجوبه.
و الأولى إيكال الأمر إلى العرف و العادة في جميع المذكورات، و كذا في الآلات و الأدوات