تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢١ - القول في الذباحة
(مسألة ٣١): ذكاة الجراد أخذه حيّاً سواء كان باليد أو بالآلة، فلو مات قبل أخذه حرم.
و لا يعتبر فيه التسمية و لا الإسلام كما مرّ في السمك. نعم لو وجده ميّتاً في يد الكافر لم يحلّ ما لم يعلم بأخذه حيّاً، و لا تجدي يده و لا إخباره في إحرازه.
(مسألة ٣٢): لو وقعت نار في أجمة و نحوها فأحرقت ما فيها من الجراد، لم يحلّ و إن قصده المُحرق. نعم لو مات بعد أخذه بأيّ نحو كان حلّ، كما أنّه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد؛ بأنّه لو أجّجها اجتمعت من الأطراف و ألقت أنفسها فيها، فاجّجت لذلك فاجتمعت و احترقت بها، لا يبعد حلّيّتها.
(مسألة ٣٣): لا يحلّ من الجراد ما لم يستقلّ بالطيران، و هو المسمّى ب «الدبى» على وزن «عصا»، و هو الجراد إذا تحرّك و لم تنبت بعدُ أجنحته.
القول في الذباحة
و الكلام في الذابح و آلة الذبح و كيفيّته و بعض الأحكام المتعلّقة به في طيّ مسائل:
(مسألة ١): يشترط في الذابح: أن يكون مسلماً أو بحكمه كالمتولّد منه، فلا تحلّ ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره؛ حتّى الكتابي على الأقوى. و لا يشترط فيه الإيمان، فتحلّ ذبيحة جميع فرق الإسلام، عدا الناصب و إن أظهر الإسلام.
(مسألة ٢): لا يشترط فيه الذكورة و لا البلوغ و لا غير ذلك، فتحلّ ذبيحة المرأة، فضلًا عن الخُنثى، و كذا الحائض و الجنب و النفساء و الطفل إذا كان مميّزاً و الأعمى و الأغلف و ولد الزنا.
(مسألة ٣): لا يجوز الذبح بغير الحديد مع الاختيار، فإن ذبح بغيره مع التمكّن منه لم يحلّ؛ و إن كان من المعادن المنطبعة كالصفر و النحاس و الذهب و الفضّة و غيرها. نعم لو لم يوجد الحديد و خيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها، أو اضطرّ إليه، جاز بكلّ ما يفري أعضاء الذبح؛ و لو كان قصباً أو ليطة أو حجارة حادّة أو زجاجة أو غيرها. نعم في وقوع الذّكاة بالسنّ و الظفر مع الضرورة إشكال؛ و إن كان عدم الوقوع بهما في حال اتّصالهما بالمحلّ لا يخلو من رجحان، و الأحوط الاجتناب مع الانفصال أيضاً؛ و إن كان الوقوع لا يخلو من قُرب.