تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٩ - القول في الصيد
كالمباح، جاز اصطياده لغيره و يملكه، و ليس للأوّل الرجوع إليه بعد تملّكه على الأقوى.
(مسألة ٢١): إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير؛ و لو من جهة آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه، كما إذا كان طوق في عنقه، أو قرط في اذنه، أو شدّ حبل في أحد قوائمه، و لو علم ذلك لم يملكه الصائد، بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه، و إن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة. و أمّا الطير فإن كان مقصوص الجناحين، كان بحكم ما علم أنّ له مالكاً، فيردّ إلى صاحبه إن عرف، و إن لم يعرف كان لقطة. و أمّا إن ملك جناحيه يتملّك بالاصطياد إلّا إذا كان له مالك معلوم، فيجب ردّه إليه، و الأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً- و لو من جهة وجود آثار اليد فيه- و لم يعرفه، أن يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير.
(مسألة ٢٢): لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشّش فيه لم يملكه، خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقه مثلًا، فيجوز لغيره صيده، و يملك ما صاده، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها؛ و إن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه، و كذلك لو عشّش في بئر مملوكة و نحوها، فإنّه لا يملكه مالكها.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها، فمن أخذه من الجبال- مثلًا- و استولى عليه يملكه و يملك كلّ ما تتبعه من النحل؛ ممّا تسير بسيره و تقف بوقوفه، و تدخل الكنّ و تخرج منه بدخوله و خروجه.
(مسألة ٢٤): ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة و نحوها، فلو وثب على الجدّ، أو نبذه البحر إلى الساحل، أو نضب الماء الذي كان فيه، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت، و حرم لو مات قبل أخذه و إن أدركه حيّاً ناظراً إليه على الأقوى.
(مسألة ٢٥): لا يشترط في تذكية السمك- عند إخراجه من الماء أو أخذه بعد خروجه- التسمية، كما أنّه لا يعتبر في صائده الإسلام، فلو أخرجه كافر أو أخذه فمات بعد أخذه حلّ؛ سواء كان كتابيّاً أو غيره. نعم لو وجده في يده ميّتاً، لم يحلّ أكله ما لم يعلم أنّه قد مات خارج الماء، بعد إخراجه، أو أخذه بعد خروجه و قبل موته، و لا يحرز ذلك بكونه في يده، و لا بقوله لو أخبر به، بخلاف ما إذا كان في يد المسلم، فإنّه يحكم بتذكيته حتّى يعلم خلافها.
(مسألة ٢٦): لو وثب من الماء سمكة إلى السفينة لم يحلّ ما لم يؤخذ باليد، و لم يملكه