تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٧ - القول في الصيد
المغصوبين و إن فعل حراماً، و عليه الاجرة، و يملكه الصائد دون صاحب الآلة.
(مسألة ١٢): الحيوان الذي يحلّ مقتوله بالكلب و الآلة- مع اجتماع الشرائط- كلّ حيوان ممتنع مستوحش من طير أو غيره؛ سواء كان كذلك بالأصل كالحمام و الظبي و البقر الوحشيّ، أو كان إنسيّاً فتوحّش أو استعصى كالبقر المستعصي و البعير كذلك، و كذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل و نحوه. و بالجملة: كلّ ما لا يجيء تحت اليد و لا يقدر عليه غالباً إلّا بالعلاج، فلا تقع التذكية الصيديّة على الحيوان الأهلي المستأنس؛ سواء كان استئناسه أصليّاً كالدجاج و الشاة و البعير و البقر، أو عارضيّاً كالظبي و الطير المستأنسين، و كذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو، و فرخ الطير قبل نهوضه للطيران، فلو رمى طائراً و فرخه الذي لم ينهض فقتلهما، حلّ الطائر دون الفرخ.
(مسألة ١٣): الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيديّة على الحيوان المأكول اللحم، فيحلّ بها أكله و يطهر جلده، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية أيضاً، فيطهر بها جلده و يجوز الانتفاع به. هذا إذا كانت بالآلة الجماديّة. و أمّا الحيوانيّة ففيها تأمّل و إشكال.
(مسألة ١٤): لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان، فإن كانت الآلة غير محلّلة- كالشبكة و الحبالة مثلًا- يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس و محالّ التذكية، و كذلك الجزء الآخر إذا زالت عنه الحياة المستقرّة على الأحوط؛ بأن تكون حركته حركة المذبوح، و إن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية. و إن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط، فإن زالت الحياة المستقرّة عن الجزءين بهذا القطع حلّا معاً، و إن بقيت الحياة المستقرّة، حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس و محالّ التذكية، و يكون ميتة؛ سواء اتّسع الزمان للتذكية أم لا، و أمّا الجزء الآخر فحلال مع عدم اتّساع الزمان للتذكية، و لو اتّسع لها لا يحلّ إلّا بالذبح.
(مسألة ١٥): يملك الحيوان الوحشي- سواء كان من الطيور أو غيره- بأحد امور ثلاثة:
أحدها: أخذه حقيقة؛ بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه، أو شدّه بحبل و نحوه؛ بشرط أن يكون بقصد الاصطياد و التملّك، و أمّا مع عدم القصد ففيه إشكال، كما أنّه مع قصد الخلاف لا يملك.
ثانيها: وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها، كالحبالة و الشرك و الشبكة و نحوها إذا نصبها لذلك.