تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٨ - القول في الصيد
ثالثها: أن يصيّره غير ممتنع بآلة، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم و الكلب المعلّم، أو من غيرها كالحجارة و الخشب و الفهد و الباز و الشاهين و غيرها. و يعتبر في هذا- أيضاً- أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد و التملّك، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه.
(مسألة ١٦): الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان و زوال امتناعه؛ و لو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع، أو باتّخاذ أرض و إجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل، أو فتح باب شيء ضيّق و إلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير، فأغلق عليها و زال امتناعها. و أمّا لو فتح باب البيت لذلك فدخلت فيه مع بقائها على امتناعها في البيت، فالظاهر عدم تملّكه به مع إغلاق الباب، كما أنّه لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّده، و كذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد، فلو أخذه شخص بعد ذلك ملكه؛ و إن عصى لو دخل داره أو أرضه بغير إذنه.
(مسألة ١٧): لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه و وقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه.
(مسألة ١٨): لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد، و لم تمسكه الشبكة لضعفها و قوّته فانفلت منها، لم يملكه ناصبها، و كذا إن أخذ الشبكة و انفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع، فإن صاده غيره ملكه و ردّ الشبكة إلى صاحبها. نعم لو أمسكته الشبكة و أثبتته، ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجيّة، لم يخرج بذلك عن ملكه، كما لو أمسكه بيده ثمّ انفلت منها، و كذا لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فإنّه لناصبها، فلو أخذه غيره يجب أن يردّه إليه.
(مسألة ١٩): لو رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع، فدخل داراً فأخذه صاحبها ملكه بأخذه، لا بدخول الدار، كما أنّه لو رماه و لم يثبته فرماه شخص آخر فأثبته فهو للثاني.
(مسألة ٢٠): لو أطلق الصائد صيده، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه، و لا يملكه غيره باصطياده، و إن قصد الإعراض و زوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير