تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٦ - القول في الصيد
حدّه. و كيف كان إنّما يحلّ مقتول هذه الآلة، لو قتلت الصيد بخرقها إيّاه و شوكها فيه و لو يسيراً، فلو قتله بثقلها من دون خرق لم يحلّ، و الأحوط عدم التجاوز عن المعراض إلى غيره من المحدّدة غير الحديد.
(مسألة ٧): كلّ آلة جماديّة- لم تكن ذات حديدة محدّدة، و لا محدّدة غير الحديديّة- قتلت بخرقها من المثقلات، كالحجارة و المقمعة و العمود و البندقة، لا يحلّ مقتولها كالمقتول بالحبائل و الشبكة و الشرك و نحوها، نعم لا بأس بالاصطياد بها، و كذا بالحيوان غير الكلب كالفهد و النمر و البازي و غيرها؛ بمعنى جعل الحيوان الممتنع غير ممتنع بها، و لكنّه لا يحلّ ما يصطاد بها إلّا إذا أدركه و ذكّاه.
(مسألة ٨): لا يبعد حلّيّة ما قتل بالآلة المعروفة- المسمّاة بالبُندقيّة- مع اجتماع الشرائط؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك و إن جرح و خرق بقوّته، و البندقة التي قلنا- في المسألة السابقة- بحرمة مقتولها غير هذه النافذة الخارقة بحدّتها.
(مسألة ٩): لا يعتبر في حلّيّة الصيد بالآلة الجماديّة وحدة الصائد و لا وحدة الآلة، فلو رمى شخص بالسهم و طعن آخر بالرمح، و سَمّيا معاً فقتلا صيداً، حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما. بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد و رماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ.
(مسألة ١٠): يشترط في الصيد بالآلة الجماديّة جميع ما اشترط في الصيد بالآلة الحيوانيّة، فيشترط كون الصائد مسلماً، و التسمية عند استعمال الآلة، و أن يكون استعمالها للاصطياد، فلو رمى إلى هدف أو إلى عدوّ أو إلى خنزير، فأصاب غزالًا فقتله، لم يحلّ و إن سمّى عند الرمي لغرض من الأغراض. و كذا لو أفلت من يده فأصابه فقتله. و أن لا يُدركه حيّاً زماناً اتّسع للذبح، فلو أدركه كذلك لم يحلّ إلّا بالذبح، و الكلام في وجوب المسارعة و عدمه كما مرّ. و أن يستقلّ الآلة المحلّلة في قتل الصيد، فلو شاركها فيه غيرها لم يحلّ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل، أو وقع في الماء، و استند موته إليهما- بل و إن لم يعلم استقلال السهم في إماتته- لم يحلّ. و كذا لو رماه شخصان فقتلاه و فقدت الشرائط في أحدهما.
(مسألة ١١): لا يشترط في إباحة الصيد إباحة الآلة، فيحلّ الصيد بالكلب أو السهم