تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - فصل في النفاس
المساجد و دخولها المسجدين فالأقوى جوازه لها بدون الاغتسال و إن كان الأحوط الاجتناب بدونه للصلاة أو له مستقلًاّ كالوطء. و أمّا صحّة طلاقها فلا إشكال في عدم كونها مشروطة بالاغتسال.
فصل في النفاس
و هو دم الولادة معها أو بعدها قبل انقضاء عشرة أيّام من حينها؛ و لو كان سقطاً و لم تلج فيه الروح، بل و لو كان مضغة أو علقة إذا علم كونها مبدأ نشوء الولد، و مع الشكّ لم يحكم بكونه نفاساً. و ليس لأقلّه حدّ، فيمكن أن يكون لحظة بين العشرة، و لو لم ترَ دماً أصلًا أو رأته بعد العشرة من حين الولادة فلا نفاس لها. و أكثره عشرة أيّام، و ابتداء الحساب بعد انفصال الولد، لا من حين الشروع في الولادة. و إن ولدت في أوّل النهار فالليلة الأخيرة خارجة، و أمّا الليلة الاولى فهي جزء النفاس إن ولدت فيها؛ و إن لم تحسب من العشرة، و إن ولدت في وسط النهار يُلفّق من اليوم الحادي عشر، و لو ولدت اثنين كان ابتداء نفاسها من الأوّل، و مبدأ العشرة من وضع الثاني.
(مسألة ٣): لو انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس؛ سواء رأت تمام العشرة أم بعضها، و سواء كانت ذات عادة في حيضها أم لا. و النقاء المتخلّل بين الدمين أو الدماء بحكم النفاس على الأقوى، فلو رأت يوماً بعد الولادة و انقطع ثمّ رأت العاشر يكون الكلّ نفاساً، و كذا لو رأت يوماً فيوماً لا إلى العشرة. و لو لم تر الدم إلّا اليوم العاشر يكون هو النفاس، و النقاء السابق طهر كلّه. و لو رأت الثالث ثمّ العاشر يكون نفاسها ثمانية.
(مسألة ٤): لو رأت الدم في تمام العشرة، و استمرّ إلى أن تجاوزها، فإن كانت ذات عادة عدديّة في الحيض، ترجع في نفاسها إلى مقدار أيّام حيضها؛ سواء كانت عشرة أو أقلّ، و عملت بعدها عمل المستحاضة. و إن لم تكن ذات عادة تجعل نفاسها عشرة، و تعمل بعدها عمل المستحاضة؛ و إن كان الاحتياط إلى الثمانية عشر- بالجمع بين وظيفتي النّفساء و المستحاضة- لا ينبغي تركه.
(مسألة ٥): يعتبر فصل أقلّ الطهر- و هو العشرة- بين النفاس و الحيض المتأخّر، فلو رأت الدم من حين الولادة إلى اليوم السابع، ثمّ رأت بعد العشرة ثلاثة أيام أو أكثر، لم يكن