تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - فصل في الاستحاضة
غيرها فيشترط في صحّة صومها الأغسال النهارية على الأقوى، و لا يترك الاحتياط في الكثيرة بالنسبة إلى الليليّة للّيلة الماضية.
(مسألة ١): لو انقطع دمها، فإن كان قبل فعل الطهارة أتت بها و صلّت، و إن كان بعد فعلها و قبل فعل الصلاة، أعادتها و صلّت إن كان الانقطاع لبُرءٍ. و كذا لو كان لفترة واسعة للطهارة و الصلاة في الوقت. و أمّا لو لم تكن واسعة لهما اكتفت بتلك الطهارة و صلّت، و كذلك لو كانت شاكّة في سعتها. و الأحوط لمن علمت بالسعة و لكن شكّت في أنّه للبُرء أو الفترة إعادةُ الطهارة. و لو انقطع في أثناء الصلاة أعادت الطهارة و الصلاة إن كان لبُرءٍ أو لفترة واسعة، و إن لم تكن واسعة أتمّت صلاتها. و لو انقطع بعد فعل الصلاة فلا إعادة عليها على الأقوى و إن كان لبُرء.
(مسألة ٢): قد تبيّن- ممّا مرّ- حكم المستحاضة و ما لها من الأقسام و وظائفها بالنسبة إلى الصلاة و الصيام. و أمّا بالنسبة إلى سائر الأحكام: فلا إشكال في أنّه يجب عليها الوضوء فقط للطواف الواجب لو كانت ذات الصغرى، و هو مع الغسل لو كانت ذات الوسطى أو الكبرى. و الأحوط عدم كفاية الوضوء الصلاتي في الاولى مع استدامتها، و لا هو مع الغسل في غيرها، خصوصاً لو أوقعت ذات الوسطى الطواف في غير وقت الغداة، أو ذات الكبرى في غير الأوقات الثلاثة، فيتوقّف صحّة طوافها على الوضوء و الغسل له مستقلًاّ على الأحوط. و أمّا الطواف المستحبّ، فحيث إنّه لا يشترط فيه الطهارة من الحدث، لا يحتاج إلى الوضوء و لا إلى الغسل من حيث هو؛ و إن احتاج إلى الغسل في غير ذات الصغرى؛ من جهة دخول المسجد لو قلنا به. و أمّا مسّ كتابة القرآن فلا إشكال في أنّه لا يحلّ لها إلّا بالوضوء فقط في ذات الصغرى، و به مع الغسل في غيرها. و الأحوط عدم الاكتفاء بمجرّد الإتيان بوظائف الصلاة، فتأتي بالوضوء أو الغسل له مستقلًاّ. نعم الظاهر جوازه حال إيقاع الصلاة التي أتت بوظيفتها.
و هل تكون ذات الكبرى و الوسطى بحكم الحائض مطلقاً؛ فيحرم عليهما ما يحرم عليها بدون الغسل، أم لا؟ الأحوط أن لا يغشاها زوجها ما لم تغتسل، و لا يجب ضمّ الوضوء و إن كان أحوط، و يكفي الغسل الصلاتي لو واقع في وقتها بعد الصلاة، و أمّا لو واقع في وقت آخر فيحتاج إلى غسل له مستقلًاّ على الأحوط، كما قلنا في الطواف. و أمّا مكثها في