تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٤ - القول في الصيد
فصادف غزالًا آخر فأخذه و قتله كفى في حلّه. و كذا لو أرسله إلى صيد فصاده مع غيره حلّا معاً.
الثاني: أن يكون المرسل مسلماً أو بحكمه، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً. فلو أرسله كافر بجميع أنواعه، أو من كان بحكمه كالنواصب- لعنهم اللَّه- لم يحلّ أكل ما قتله.
الثالث: أن يُسمّي؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله، و لا يضرّ لو كان نسياناً. و الأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال، فلا يكتفى بها قبل الإصابة.
الرابع: أن يكون موت الحيوان مستنداً إلى جرحه و عقره، فلو كان بسبب آخر- كصدمه، أو خنقه، أو إتعابه، أو ذهاب مرارته من الخوف، أو إلقائه من شاهق، أو غير ذلك- لم يحلّ.
الخامس: عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته؛ بأن أدركه ميّتاً، أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه. و بالجملة: إذا أرسل كلبه إلى الصيد، فإن لحق به بعد ما أخذه و عقره و صار غير ممتنع، فوجده ميّتاً، كان ذكيّاً و حلّ أكله، و كذا إن وجده حيّاً و لم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات. و أمّا إن اتّسع لذبحه لا يحلّ إلّا بالذبح، فلو تركه حتّى مات كان ميتة. و أدنى ما يُدرك ذكاته أن يجده تطرف عينيه، أو تركض رجله، أو يحرّك ذنبه أو يده، فإن وجده كذلك و اتّسع الزمان لذبحه لم يحلّ أكله إلّا بالذبح. و كذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف، فإن بقي من حياته زماناً يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّا به، و إن لم يتّسع حلّ بدونه. و يلحق بعدم اتّساعه ما إذا وسع و لكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة و سلّ السكين، مع المسارعة العرفيّة، و كون الآلات على النحو المتعارف؛ فلو كان السكّين في غمد ضيّق غير متعارف، فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه، لم يحلّ. و كذا لو كان لأجل لصوقه به بدم و نحوه.
و من عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة و نحو ذلك، فمات قبل أن يمكنه الذبح. نعم لا يلحق به فقد الآلة على الأحوط لو لم يكن أقوى، فلو وجده حيّاً و اتّسع الزمان لذبحه، إلّا أنّه لم يكن عنده السكّين، فلم يذبحه لذلك حتّى مات، لم يحلّ أكله.
(مسألة ٤): هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة و المبادرة إلى الصيد من حين