تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٢١): إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بجنسين؛ بأن يصوم شهراً و يطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان مثلًا، أو يطعم خمسة و يكسو خمسة- مثلًا- في كفّارة اليمين. نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً و بعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس و بعضهم من آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً و يسلّم إلى بعض، كما مرّ.
(مسألة ٢٢): لا بدل للعتق في الكفّارة مخيّرة كانت أو مرتّبة أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر. و أمّا صيام شهرين متتابعين و الإطعام لو تعذرا، ففي كفّارة شهر رمضان مع تعذّر جميع الخصال يتصدّق بما يُطيق، و مع عدم التمكّن يستغفر اللَّه، و يكفي مرّة.
و الأحوط في هذه الصورة التكفير إن تمكّن بعد ذلك. و في غيرها مع تعذّرها صام ثمانية عشر يوماً- على الأقوى- في الظّهار، و على الأحوط في غيره، و الأحوط التتابع فيها. و إن عجز عن ذلك أيضاً، صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير، و مع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه تعالى و لو مرّة.
(مسألة ٢٣): الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع، فلا تجب المبادرة إليها، و يجوز التأخير ما لم يؤدّ إلى حدّ التهاون.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في إخراج الكفّارات الماليّة و أدائها، و يتولّى الوكيل النيّة إن كان وكيلًا في إخراجها، و إن كان وكيلًا في الإيصال إلى الفقير ينوي الموكّل حين دفع الوكيل إلى الفقير، و يكفي أن يكون من نيّته أنّ ما يدفع وكيله إلى الفقير كفّارة، و لا يلزم العلم بوقت الأداء تفصيلًا. و أمّا الكفّارات البدنيّة فلا يجزي فيها التوكيل، و لا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلّا عن الميّت.
(مسألة ٢٥): الكفّارات الماليّة بحكم الديون، فلو مات من وجبت عليه تخرج من أصل المال، و أمّا البدنيّة فلا يجب على الورثة أداؤها و لا إخراجها من التركة؛ ما لم يوص بها الميّت، فتخرج من ثلثه. نعم في وجوبها على الوليّ و هو الولد الأكبر احتمال قويّ فيما إذا تعيّن على الميّت الصيام، و أمّا لو تعيّن عليه غيره- بأن كانت مرتّبة و تعيّن عليه الإطعام- فلا يجب على الوليّ، و لو كانت مخيّرة و كان متمكّناً من الصيام و الإطعام، فلو أمكن الإخراج من التركة تخرج منها، و إلّا فالأحوط على الوليّ الصيام لو تلفت التركة أو أبى الورثة عن الإطعام.