تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧٠ - المقام الثاني في كيفية إيقاعه
(مسألة ١٠): لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد، فإن أوجب على نفسه الحدّ و هو صحيح- لا علّة به من ذهاب عقل- ثمّ جنّ، اقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً، و لو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته و صحّته اقيم عليه الحدّ و لو في دور جنونه، و لا ينتظر به الإفاقة، و لا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا.
(مسألة ١١): لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد و لا البرد الشديد، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار، و في الصيف في ساعة برده؛ خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ. و لا يُقام في أرض العدوّ، و لا في الحرم على من التجأ إليه، لكن يضيّق عليه في المطعم و المشرب ليخرج. و لو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه.
المقام الثاني: في كيفيّة إيقاعه
(مسألة ١): إذا اجتمع على شخص حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر فلو اجتمع الجلد و الرجم عليه جلد أوّلًا ثمّ رجم، و لو كان عليه حدّ البكر و المحصن، فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على إشكال. و لا يجب توقّع برء جلده فيما اجتمع الجلد و الرجم، بل الأحوط عدم التأخير.
(مسألة ٢): يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، و المرأة إلى وسطها فوق الحقوة تحت الصدر، فإن فرّ أو فرّت من الحفيرة ردّا إن ثبت الزنا بالبيّنة، و إن ثبت بالإقرار فإن فرّا بعد إصابة الحجر و لو واحداً لم يردّا، و إلّا ردّا. و في قول مشهور: إن ثبت بالإقرار لا يردّ مطلقاً، و هو أحوط. هذا في الرجم. و أمّا في الجلد فالفرار غير نافع فيه، بل يردّ و يحدّ مطلقاً.
(مسألة ٣): إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام عليه السلام ثمّ الناس، و إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام عليه السلام، ثمّ الناس.
(مسألة ٤): يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّا ساتر عورته، و يضرب أشدّ الضرب، و يفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه، و لكن يتّقى رأسه و وجهه و فرجه.
و تضرب المرأة جالسة، و تربط عليها ثيابها. و لو قتله أو قتلها الحدّ فلا ضمان.
(مسألة ٥): ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ، و الأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو