تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - القول في النيابة
التقديرين لو كانت الإجارة على نفس الأعمال فيما فعل.
(مسألة ٧): يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ فيما إذا كان التخيير بين الأنواع، كالمستحبّي و المنذور المطلق مثلًا، و لا يجوز على الأحوط العدول إلى غيره و إن كان أفضل إلّا إذا أذن المستأجر، و لو كان ما عليه نوع خاصّ لا ينفع الإذن بالعدول. و لو عدل مع الإذن يستحقّ الاجرة المسمّاة في الصورة الاولى، و اجرة مثل عمله في الثانية إن كان العدول بأمره. و لو عدل في الصورة الاولى بدون الرضا صحّ عن المنوب عنه، و الأحوط التخلّص بالتصالح في وجه الإجارة إذا كان التعيين على وجه القيديّة، و لو كان على وجه الشرطية فيستحقّ إلّا إذا فسخ المستأجر الإجارة، فيستحقّ اجرة المثل لا المسمّاة.
(مسألة ٨): لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحجّ البلدي، لكن لو عيّن لا يجوز العدول عنه إلّا مع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصيّة، و إنّما ذكرها على المتعارف و هو راضٍ به، فحينئذٍ لو عدل يستحق تمام الاجرة، و كذا لو أسقط حقّ التعيين بعد العقد. و لو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه، صحّ الحجّ عن المنوب عنه، و برئت ذمّته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصيّة الطريق المعيّن، و لا يستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيديّة؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة، و يستحقّ من المسمّى بالنسبة، و يسقط منه بمقدار المخالفة؛ إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئيّة.
(مسألة ٩): لو آجر نفسه للحجّ المباشري عن شخص في سنة معيّنة، ثمّ آجر عن آخر فيها مباشرة، بطلت الثانية، و لو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّتا، و كذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل، و لو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد و مع قيد المباشرة فيهما.
(مسألة ١٠): لو آجر نفسه للحجّ في سنة معيّنة، لا يجوز له التأخير و التقديم إلّا برضا المستأجر، و لو أخّر فلا يبعد تخيّر المستأجر بين الفسخ و مطالبة الاجرة المسمّاة، و بين عدمه و مطالبة اجرة المثل؛ من غير فرق بين كون التأخير لعذر أو لا. هذا إذا كان على وجه التقييد. و إن كان على وجه الاشتراط فللمستأجر خيار الفسخ، فإن فسخ يرجع إلى الاجرة