تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٥ - القول في لقطة غير الحيوان
- حينئذٍ- في يده أمانة شرعيّة، و لا يضمن إلّا بالتعدّي أو التفريط. و على كلّ- من تقديري جواز الأخذ و عدمه- لو أخذه، يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به، و عند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه، و لو كان ممّا يعرض عليه الفساد و لا يبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه و يصرفه، و الأحوط أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن.
(مسألة ٥): كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول و لو بشاهد الحال- و هو الذي يطلق عليه اللقطة كما مرّ- يجوز أخذه و التقاطه على كراهة، و إن كان المال الضائع في الحرم- أي حرم مكّة زادها اللَّه شرفاً و تعظيماً- اشتدّت كراهة التقاطه، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بتركه.
(مسألة ٦): اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها في الحال؛ من دون تعريف و فحص عن مالكها، و لا يملكها قهراً بدون قصد التملّك على الأقوى، فإن جاء مالكها- بعد ما التقطها- دفعها إليه مع بقائها و إن تملّكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و إن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط، و ليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك، و كذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه. و إن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها و الفحص عن صاحبها، فإن لم يظفر به، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين: التصدّق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم، أو إبقاؤها و حفظها لمالكها فلا ضمان عليه، و ليس له تملّكها. و إن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين امور ثلاثة: تملّكها، و التصدّق بها، مع الضمان فيهما، و إبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان.
(مسألة ٧): الدرهم هو الفضّة المسكوكة الرائجة في المعاملة، و هو و إن اختلف عياره بحسب الأزمنة و الأمكنة، إلّا أنّ المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمّصة و نصف حمّصة و عشرها. و بعبارة اخرى: نصف مثقال و ربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي، الذي يساوي أربع و عشرين حمّصة معتدلة، فالدرهم يقارب نصف ريال عجميّ، و كذا ربع روپية انگليزية.
(مسألة ٨): المدار في القيمة مكان الالتقاط و زمانه في اللقطة و في الدرهم. فإن وجد شيئاً في بلاد العجم- مثلًا- و كان قيمته في بلد الالتقاط و زمانه أقلّ من نصف ريال، أو