تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٧ - القول في عدة وطء الشبهة
القول في عدّة وطء الشبهة
و المراد به وطء الأجنبيّة بشبهة أنّها حليلته؛ إمّا لشبهة في الموضوع، كما لو وطأ مرأة باعتقاد أنّها زوجته، أو لشبهة في الحكم، كما إذا عقد على اخت الموطوء معتقداً صحّته و دخل بها.
(مسألة ١): لا عدّة على المزنيّ بها؛ سواء حملت من الزنا أم لا على الأقوى، و أمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة؛ سواء كانت ذات بعل أو خليّة، و سواء كانت لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ، بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصّة.
(مسألة ٢): عدّة وطء الشبهة كعدّة الطلاق: بالأقراء و الشهور و بوضع الحمل لو حملت من هذا الوطء على التفصيل المتقدّم، و من لم يكن عليها عدّة الطلاق كالصغيرة و اليائسة ليس عليها هذه العدّة أيضاً.
(مسألة ٣): لو كانت الموطوءة شبهة ذات بعل لا يجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها، و هل يجوز له سائر الاستمتاعات منها أم لا؟ أحوطهما الثاني، و أقواهما الأوّل، و الظاهر أنّه لا تسقط نفقتها في أيّام العدّة و إن قلنا بحرمة جميع الاستمتاعات منها.
(مسألة ٤): إذا كانت خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّج بها في زمن عدّتها، بخلاف غيره، فإنّه لا يجوز له ذلك على الأقوى.
(مسألة ٥): لا فرق في حكم وطء الشبهة- من حيث العدّة و غيرها- بين أن يكون مجرّداً عن العقد، أو يكون بعده؛ بأن وطئ المعقود عليها بشبهة صحّة العقد مع فساده واقعاً.
(مسألة ٦): لو كانت معتدّة بعدّة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهةً، أو وطئت ثمّ طلّقها، أو مات عنها زوجها، فعليها عدّتان على الأحوط لو لم يكن الأقوى، فإن كانت حاملًا من أحدهما تقدّمت عدّة الحمل، فبعد وضعه تستأنف العدّة الاخرى أو تستكمل الاولى، و إن كانت حائلًا يقدّم الأسبق منهما، و بعد تمامها استقبلت العدّة الاخرى من الآخر.
(مسألة ٧): لو طلّق زوجته بائناً ثمّ وطأها شبهة اعتدت عدّة اخرى على الأحوط بالتفصيل المتقدّم في المسألة السابقة.