تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - القول في شرائط وجوبهما
(مسألة ١٠): لو كان سكوت علماء الدين و رؤساء المذهب- أعلى اللَّه كلمتهم- موجباً لجرأة الظلمة على ارتكاب سائر المحرّمات و إبداع البدع، يحرم عليهم السكوت، و يجب عليهم الإنكار و إن لم يكن مؤثّراً في رفع الحرام الذي يرتكب.
(مسألة ١١): لو كان سكوت علماء الدين و رؤساء المذهب- أعلى اللَّه كلمتهم- موجباً لإساءة الظنّ بهم و هتكهم و انتسابهم إلى ما لا يصحّ و لا يجوز الانتساب إليهم، ككونهم- نعوذ باللَّه- أعوان الظلمة، يجب عليهم الإنكار لدفع العار عن ساحتهم و لو لم يكن مؤثّراً في رفع الظلم.
(مسألة ١٢): لو كان ورود بعض العلماء- مثلًا- في بعض شؤون الدول، موجباً لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات، و لم يكن محذور أهمّ- كهتك حيثيّة العلم و العلماء و تضعيف عقائد الضعفاء- وجب على الكفاية، إلّا أن لا يمكن ذلك إلّا لبعض معيّن لخصوصيّات فيه، فتعيّن عليه.
(مسألة ١٣): لا يجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المؤسّسات التي أسّسها الدولة باسم المؤسسة الدينيّة، كالمدارس القديمة التي قبضتها الدولة و أجرى على طلّابها من الأوقاف، و لا يجوز أخذ راتبها؛ سواء كان من الصندوق المشترك، أو من موقوفة نفس المدرسة، أو غيرهما؛ لمفسدة عظيمة يُخشى منها على الإسلام.
(مسألة ١٤): لا يجوز للعلماء و أئمّة الجماعات تصدّي مدرسة من المدارس الدينيّة من قبل الدولة؛ سواء اجري عليهم و على طلّابها من الصندوق المشترك، أو من موقوفات نفس المدرسة، أو غيرهما؛ لمفسدة عظيمة على الحوزات الدينيّة و العلميّة في الآجل القريب.
(مسألة ١٥): لا يجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المدارس الدينيّة، التي تصدّاها بعض المتلبّسين بلباس العلم و الدين من قبل الدولة الجائرة، أو بإشارة من الحكومة- سواء كان المنهج من الحكومة، أو من المتصدّي و كان دينيّاً- لمفسدة عظيمة على الإسلام و الحوزات الدينية في الآجل، و العياذ باللَّه.
(مسألة ١٦): لو قامت قرائن على أنّ مؤسسة دينيّة، كان تأسيسها أو إجراء مؤونتها من قبل الدولة الجائرة و لو بوسائط، لا يجوز للعالم تصديها و لا لطلّاب العلوم الدخول فيها، و لا أخذ راتبها، بل لو احتمل احتمالًا معتدّاً به لزم التحرّز عنها؛ لأنّ المحتَمل ممّا يهتمّ به