تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٤ - القول في غير الحيوان
و البناء في الأرض البسيطة و نحو ذلك. ثالثها: أن تكون أثراً مشوباً بالعينيّة كصبغ الثوب و نحوه.
(مسألة ٤٣): لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ردّها كما هي، و لا شيء له لأجل تلك الزيادة، و لا من جهة اجرة العمل، و ليس له إزالة الأثر و إعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك؛ حيث إنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك و إن لم يرد نقص على العين، و للمالك إلزامه بإزالة الأثر و إعادة الحالة الاولى للعين؛ إذا كان فيه غرض عقلائيّ، و لا يضمن الغاصب- حينئذٍ- قيمة الصنعة. نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
(مسألة ٤٤): لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس و نماؤهما للغاصب، و عليه اجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة، و يلزم عليه إزالة غرسه و زرعه و إن تضرّر بذلك، و عليه أيضاً طمّ الحفر و أرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع و القلع، إلّا أن يرضى المالك بالبقاء مجّاناً أو بالأُجرة، و لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته، و كذا لو بذل الغاصب اجرة الأرض أو قيمتها، لم يجب على صاحب الأرض قبوله. و لو حفر الغاصب في الأرض بئراً كان عليه طمّها مع طلب المالك، و ليس له طمّها مع عدم الطلب، فضلًا عمّا لو منعه. و لو بنى في الأرض المغصوبة بناءً فهو كما لو غرس فيها، فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له، و للمالك إلزامه بالقلع، فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكر.
(مسألة ٤٥): لو غرس أو بنى في أرض غصبها، و كان الغراس و أجزاء البناء لصاحب الأرض، كان الكلّ له، و ليس للغاصب قلعها أو مطالبة الاجرة، و للمالك إلزامه بالقلع و الهدم إن كان له غرض عقلائيّ في ذلك، و على الغاصب أرش نقص الأرض و طمّ حفرها.
(مسألة ٤٦): لو غصب ثوباً و صبغه بصبغه، فإن أمكن إزالته مع بقاء ماليّة له كان له ذلك، و ليس لمالك الثوب منعه، كما أنّ للمالك إلزامه به. و لو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب، و لو طلب مالك الثوب من الغاصب أن يملّكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته، كالعكس؛ بأن يطلب الغاصب منه أن يملّكه الثوب. هذا إذا أمكن إزالة الصبغ. و أمّا إذا لم يمكن الإزالة، أو تراضيا على بقائه، و كان للصبغ عين متموّلة، اشتركا