تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - المقدمة الرابعة في المكان
التي لم يُبنَ عليها الحيطان، بل و سائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة، كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة، و الجلوس و النوم فيها و غير ذلك، و لا يجب التفحّص عن ملّاكها؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار و المجانين. نعم مع ظهور الكراهة و المنع عن ملّاكها و لو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها، يشكل جميع ما ذكر و أشباهها فيها إلّا في الأراضي المتّسعة جدّاً، كالصحاري التي من مرافق القرى و توابعها العرفيّة و مراتع دوابّها و مواشيها، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة و المنع.
(مسألة ٧): المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه، ما استقرّ عليه المصلّي و لو بوسائط على إشكال فيه، و ما شغله من الفضاء في قيامه و ركوعه و سجوده و نحوها، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة، و قد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح، و كالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة.
(مسألة ٨): الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل و المرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع، و بالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما، لكن الأحوط ترك ذلك. و لا فرق فيه بين المحارم و غيرهم، و لا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين، بل يعمّ الحكم الزوج و الزوجة أيضاً. و ترتفع الكراهة بوجود الحائل و بالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد، و الأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه؛ و إن لا تبعد كفاية مطلقهما.
(مسألة ٩): الظاهر جواز الصلاة مساوياً لقبر المعصوم عليه السلام، بل و مقدّماً عليه، و لكن هو من سوء الأدب، و الأحوط الاحتراز منهما. و يرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم و المحاذاة؛ و يخرج عن صدق وحدة المكان، و كذا بالحائل الرافع لسوء الأدب، و الظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك و الصندوق الشريف و ثوبه.
(مسألة ١٠): لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّي، إلّا مع تعدّي النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن. نعم تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ. كما يعتبر فيه- أيضاً- مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً، و الأفضل التربة الحسينيّة التي تخرق الحجب السبع، و تنوّر إلى الأرضين السبعة على ما في الحديث، و لا يصحّ السجود على ما خرج عن