تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٢ - القول في الكفالة
يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان، أو تقرب منها، أو تكون مُعتدّاً بها. و لو فرض أنّه على تقدير بيعها لا يشترى بثمنها إلّا ما يكون منفعتها كمنفعتها- باقيةً على حالها- أو قريب منها لم يجز بيعها، و تبقى على حالها.
الثالث: ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، مثل قلّة المنفعة، أو كثرة الخراج أو المخارج، أو وقوع الخلاف بين أربابه، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم، أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى.
الرابع: ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس، و لا ينحسم ذلك إلّا ببيعه، فيباع و يقسّم ثمنه بينهم. نعم لو فُرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه و صرف الثمن في شراء عين اخرى، أو تبديل العين الموقوفة بالأُخرى، تعيّن ذلك، فتشترى بالثمن عين اخرى أو يبدّل بآخر، فيجعل وقفاً و يبقى لسائر البطون، و المتولّي للبيع في الصور المذكورة و للتبديل و لشراء عين اخرى، هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متولّ منصوب من قبل الواقف.
(مسألة ٧٤): لا إشكال في جواز إجارة ما وقف وقف منفعة- سواء كان وقفاً خاصّاً أو عامّاً- على العناوين أو على الجهات و المصالح العامّة، كالدكاكين و المزارع الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات العامّة؛ حيث إنّ المقصود استنماؤها بإجارة و نحوها و وصول نفعها إلى الموقوف عليهم، بخلاف ما كان وقف انتفاع، كالدار الموقوفة على سُكنى الذرّيّة و كالمدرسة و المقبرة و القنطرة و الخانات الموقوفة لنزول المارّة، فإنّ الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال.
(مسألة ٧٥): لو خرب بعض الوقف- بحيث جاز بيعه- و احتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة، فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه، فالأحوط تعميره منها، و صرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة، و إن لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى- بل الأحوط- أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه. و أمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد. نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير و لو للتوفير.