تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - القول في الأغسال المندوبة
و للاستخارة، و لعمل الاستفتاح المعروف بعمل امّ داود، و لأخذ التربة الشريفة من محلّها، و لإرادة السفر، خصوصاً لزيارة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام، و لصلاة الاستسقاء، و للتوبة من الكفر، بل من كلّ معصية، و للتظلّم و الاشتكاء إلى اللَّه تعالى مِن ظلم مَن ظلمه، فإنّه يغتسل و يصلّي ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء، ثمّ يقول:
«اللّهُمّ إنّ فُلانَ بن فُلانٍ ظَلَمَني، و ليسَ لي أحدٌ أصُولُ بهِ عَلَيهِ غيرُكَ فاستَوفِ لي ظُلامتي السّاعة السّاعة بالاسمِ الَّذي إذا سألَكَ بهِ المُضطَرُّ أجبتَهُ فكشَفتَ ما بهِ من ضُرّ و مَكَّنتَ لَهُ في الأرضِ و جعلتَهُ خليفتَكَ على خَلقِكَ، فأسألُكَ أن تُصلِّيَ على مُحمّدٍ و آلِ مُحمّدٍ، و أن تستوفِيَ ظُلامتي السَّاعَةَ السَّاعَةَ»
، فيرى ما يحبّ.
و للخوف من الظالم، فإنّه يغتسل و يصلّي، ثمّ يكشف رُكبتيه و يجعلهما قريباً من مصلّاه، و يقول مائة مرّة:
«يا حيُّ يا قيُّومُ يا لا إلهَ إلّا أنتَ بِرحمتِكَ أستَغيثُ فصلِّ على مُحمّدٍ و آلِ محمّدٍ، و أن تلطُفَ لي، و أن تَغلِبَ لي، و أن تَمكُرَ لي، و أن تَخدَعَ لي، و أن تكِيدَ لي، و أن تكفيني مؤُونَةَ فُلان بنِ فُلانٍ بلا مؤُونَةٍ».
ثانيهما: ما يكون لأجل الفعل الذي فعله، و هي أغسال: منها: لقتل الوزغ. و منها: لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً. و منها: للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القُرص، فإنّه يُستحبّ أن يغتسل عند قضائها، بل لا ينبغي ترك الاحتياط فيه.
و منها: لمسّ الميّت بعد تغسيله.
(مسألة ١): وقت إيقاع الأغسال المكانيّة قبل الدخول في تلك الأمكنة؛ بحيث يقع الدخول فيها بعده من دون فصل كثير، و يكفي الغسل في أوّل النهار أو الليل و الدخول فيها في آخرهما، بل كفاية غسل النهار للّيل و بالعكس لا تخلو من قوّة، و لا يبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا ترك قبله، خصوصاً مع عدم التمكّن قبله.
و القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة ممّا استُحبّ لإيجاد عمل بعد الغسل- كالإحرام و الزيارة و نحوهما- فوقته قبل ذلك الفعل، و لا يضرّ الفصل بينهما بالمقدار المزبور أيضاً.
و أمّا القسم الثاني منها فوقتها عند تحقّق السبب، و يمتدّ إلى آخر العمر، و إن استُحبّ المبادرة إليها.