تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٦ - القول فيما يثبت به
(مسألة ١٤): لو أعار بيتاً- مثلًا- فهتك المعير حرزه فسرق منه مالًا للمستعير قطع، و لو آجر بيتاً- مثلًا- و سرق منه مالًا للمستأجر قطع، و لو كان الحرز مغصوباً لم يقطع بسرقة مالكه. و لو كان ماله في حرز فهتكه و أخرج ماله لم يقطع؛ و إن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب، فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب.
(مسألة ١٥): لو كان المسروق وقفاً يقطع لو قلنا بأنّه ملك للواقف- كما في بعض الصور- أو للموقوف عليه، و لو قلنا: إنّه فكّ ملك لدرّ المنفعة على الموقوف عليه لم يقطع.
و لو سرق ما يكون مصرفه أشخاص كالزكاة بناء على عدم الملك لأحد لم يقطع، و لو سرق مالًا يكون للإمام عليه السلام- كنصف الخمس بناء على كونه ملكاً له عليه السلام- فهل يقطع بمطالبة الفقيه الجامع للشرائط أو لا؟ فيه تردّد، و بناءً على عدم الملك و كونه عليه السلام وليّ الأمر لا يقطع على الأحوط.
(مسألة ١٦): باب الحرز و كذا ما بني على الباب و الجدار من الخارج ليس محرزاً، فلا قطع بها. نعم الظاهر كون الباب الداخل- وراء باب الحرز- محرزاً بباب الحرز فيقطع به، و كذا ما على الجدار داخلًا، فإذا كسر الباب و دخل الحرز و أخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع.
(مسألة ١٧): يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه؛ و لو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب. و لو نبش و لم يسرق الكفن لم يقطع و يعزّر. و ليس القبر حرزاً لغير الكفن، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش و أخرجه لم يقطع به على الأحوط، و لو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن، و هرب من السلطان، قيل: يقتل، و فيه تردّد.
القول فيما يثبت به
(مسألة ١): يثبت الحدّ بالإقرار بموجبه مرّتين و بشهادة عدلين، و لو أقرّ مرّة واحدة لا يقطع، و لكن يؤخذ المال منه، و لا يقطع بشهادة النساء منضمّات و لا منفردات، و لا بشاهد و يمين.
(مسألة ٢): يعتبر في المقرّ: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا يقطع بإقرار الصبيّ حتّى مع القول بقطعه بالسرقة، و لا بإقرار المجنون- و لو أدواراً- دور جنونه، و لا بالمكره