تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧٩ - و منها الكمپيالات«سفته»
القرار نحو المضاربة، صحّ أيضاً عندي؛ لعدم اعتبار كون المدفوع في مال المضاربة الذهب و الفضّة المسكوكين، بل المعتبر كونه من النقود في مقابل العروض. و هذا العقد لازم إن لم يرجع إلى المضاربة، و إن كان عقد مضاربة في ضمنه التأمين فجائز من الطرفين.
(مسألة ٩): لو التزم المؤمّن بدفع إضافة على مبلغ التأمين فالظاهر أنّه لا بأس به، كمن أمّن على حياته عند شركة التأمين لمدّة معلومة على مبلغ معلوم، و استوفت الشركة أقساطاً شهريّة مقدّرة في قبال التأمين، و تلتزم الشركة بدفع مبلغ إضافة على مبلغ التأمين ترغيباً لأهل التأمين، فإنّ تلك الزيادة ليست من الربا القرضي؛ لعدم كون أداء الأقساط قرضاً، بل التأمين معاملة مستقلّة اشترط في ضمنها ذلك، و الشرط سائغ نافذ لازم العمل.
(مسألة ١٠): لا بأس بإعادة التأمين؛ بأن طلب بعض شركات التأمين لدى شركات عظيمة أوسع منها التأمين لشركته التأمينيّة.
و منها: الكمپيالات «سفته»
و هي على قسمين: أحدهما: ما يعبّر عن وجود قرض حقيقيّ؛ بأن كان لشخص على آخر دين- كمائة دينار- على مدّة معلومة، فيأخذ الدائن من المديون الورقة. ثانيهما: ما يعبّر عن قرض صوريّ، و يُسمّى بالمجاملة، فلا يكون دين على شخص.
(مسألة ١): في النوع الأوّل إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقلّ؛ بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه، لا إشكال فيه إذا لم يكن العوضان من المكيل و الموزون، كالإسكناس الإيراني و الدينار العراقي و الدلار و سائر الأوراق النقديّة، فإنّها غير مكيلة و لا موزونة، و الاعتبار من الدول جعلها أثماناً، و ليست أمثالها معبّرة عن الذهب و الفضة، بل قابليّتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها، و المعاملة تقع بنفسها، و الكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقديّة، و بعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث. هذا إذا قصدا بذلك البيع حقيقةً، لا الفرار من الربا القرضي، و لا يجوز ذلك إذا كانت ربويّة و إن قصدا به البيع حقيقةً. و أمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً و حوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا