تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨١ - و منها الكمپيالات«سفته»
بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري- الذي صار مديوناً حقيقة- للشخص الثالث. و هذا التزام ضمنيّ لأجل معهوديّة الرجوع إليه عند عدم دفع المدين، و يجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً، و كان ذلك- أيضاً- لازم القرار المذكور.
و الظاهر صحّة المعاملة بعد عدم كونها ربويّة و صحّة الالتزام المذكور، فإنّه من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة، و يصحّ بحسب القواعد و إن لم يرجع إلى الضمان على المذهب الحقّ.
و منها: الصورة السابقة بحالها إلّا أنّ الدائن الصوري بعمله يصير ضامناً على فرض عدم أداء صاحبه؛ بمعنى نقل الذمّة إلى الذمّة في فرض عدم الأداء. و هذا- أيضاً- له وجه صحّة؛ و إن لا يخلو من إشكال. ثمّ لو دفع المدين الصوري إلى الثالث ما التزمه أو ضمنه، فله الرجوع إلى الدائن الصوري و أخذ ما دفعه عنه.
(مسألة ٣): بعد ما كان المتعارف في عمل البنوك و نحوها، الرجوع إلى بائع «الكمپيالة» و إلى كلّ من كان توقيعه عليها لدى عدم أداء دافعها؛ لأجل القوانين الجارية عرفاً، و كان هذا أمراً معهوداً عند جميعهم، كان ذلك التزاماً ضمنيّاً منهم بعهدة الأداء عند المطالبة. و هذا- أيضاً- شرط في ضمن القرار و هو لازم المراعاة. نعم مع عدم العلم بذلك و عدم معهوديّته لم يكن قراراً و لم يلزم بشيء.
(مسألة ٤): ما يأخذه البنك أو غيره من المديون- عند تأخّر الدفع بعد حلول الأجل و عدم تسليم المبلغ من قبل المديون الصوري- حرام لا يجوز أخذه و إن كان بمراضاة المتعاملين.
(مسألة ٥): الكمپيالات و سائر الأوراق التجاريّة لا ماليّة لها، و ليست من النقود، و المعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها، بل بالنقود و غيرها التي تلك الأوراق معبّرة عنها، و دفعها إلى الدائن لا يسقط ذمّة المدين، و لو تلف شيء منها في يد غاصب و نحوه أو أتلفه شخص لم يضمنه ضمان التلف أو الإتلاف. و أمّا الأوراق النقديّة- كالإسكناس و الدينار و الدلار و غيرها- فلها ماليّة اعتباريّة، و هي نقود كالدينار و الدرهم المسكوكين من الذهب و الفضّة، دفعها إلى الدائن مسقط لذمّته، و في تلفها و إتلافها ضمان كسائر الأموال.
(مسألة ٦): قد تقدّم: أنّ الأوراق النقديّة لا يجري فيها الربا غير القرضي، فيجوز تبديل بعضها ببعض بالزيادة و النقيصة؛ سواء كان المتبادلان من نقد مملكتين كتبديل الدينار