تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - القول في الدفن
و منها: رفع اليدين عند التكبيرات، و لا سيّما الاولى.
و منها: اختيار المواضع المعدّة للصلاة على الجنازة، و هو من الراجحات العقليّة، و أمّا رجحانه الشرعي فغير ثابت.
و منها: أن لا توقع في المساجد عدا المسجد الحرام.
و منها: إيقاعها جماعة.
القول في الدفن
يجب كفاية دفن الميّت المسلم و من بحكمه، و هو مواراته في حفيرة من الأرض، فلا يجزي البناء عليه؛ بأن يوضع على سطح الأرض فيُبنى عليه حتّى يُوارى، و لا وضعه في تابوت- و لو من صخر أو حديد- مع القدرة على المواراة في الأرض. نعم لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض- مثلًا- أجزأ البناء عليها و وضعه فيه و نحو ذلك من أقسام المواراة، و لو أمكن نقله إلى أرض يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب، و الأحوط كون الحفيرة بحيث تحرس جُثّته من السباع، و تكتم رائحته عن الناس، و إن كان الأقوى كفاية مجرّد المواراة في الأرض مع الأمن من الأمرين؛ و لو من جهة عدم وجود السباع، و عدم من يؤذيه رائحته من الناس، أو البناء على قبره بعد مواراته.
(مسألة ١): راكب البحر مع تعذّر إيصاله إلى البرّ- لخوف فساده أو لمانع آخر- أو تعسّره يُغسّل و يُكفّن و يُحنّط و يُصلّى عليه، و يوضع في خابية و نحوها و يُوكأ رأسها، أو يثقل بحجر أو نحوه في رجله، و يُلقى فيه. و الأحوط اختيار الأوّل مع الإمكان. و لو خيف على ميّت من نبش العدوّ قبره و التمثيل به، القي في البحر بالكيفيّة المزبورة.
(مسألة ٢): يجب كون الدفن مستقبل القبلة؛ بأن يُضجعه على جنبه الأيمن؛ بحيث يكون رأسه إلى المغرب و رجلاه إلى المشرق- مثلًا- في البلاد الشمالية. و بعبارة اخرى:
يكون رأسه إلى يمين من يستقبل القبلة و رجلاه إلى يساره. و كذا في دفن الجسد بلا رأس، بل في الرأس بلا جسد، بل في الصدر وحده، إلّا إذا كان الميّت كافرة حاملًا بولد مسلم، فإنّها تُدفن مستدبرة القبلة على جانبها الأيسر؛ ليصير الولد في بطنها مستقبلًا.
(مسألة ٣): مؤونة الدفن حتّى ما يحتاج إليه لأجل استحكامه؛ من القير و الساروج و غير