تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - القول في الدفن
ذلك، بل ما يأخذه الجائر للدفن في الأرض المباحة، تخرج من أصل التركة، و كذا مؤونة الإلقاء في البحر من الحجر أو الحديد الذي يثقل به الميّت، أو الخابية التي يوضع فيها.
(مسألة ٤): لو اشتبهت القبلة، فإن أمكن تحصيل العلم أو ما بحكمه؛ و لو بالتأخير على وجه لا يخاف على الميّت، و لا يضرّ بالمباشرين، وجب، و إلّا فيعمل بالظنّ على الأحوط، و مع عدمه يسقط الاستقبال.
(مسألة ٥): يجب دفن الأجزاء المبانة من الميّت، حتّى الشعر و السِّنّ و الظفر، و الأحوط- لو لم يكن الأقوى- إلحاقها ببدن الميت و الدفن معه ما لم يستلزم النبش، و إلّا ففيه تأمّل.
(مسألة ٦): لو مات شخص في البئر، و لم يمكن إخراجه و لا استقباله، يخلّى على حاله، و يسدّ البئر و يجعل قبراً له مع عدم لزوم محذور، ككون البئر ملكاً للغير.
(مسألة ٧): لو مات الجنين في بطن الحامل و خيف عليها من بقائه، يجب التوسّل إلى إخراجه بكلّ حيلة؛ ملاحظاً للأرفق فالأرفق و لو بتقطيعه قطعةً قطعة، و يكون المباشر مع الإمكان زوجها، و إلّا فالنساء، و إلّا فالمحارم من الرجال، فإن تعذّر فالأجانب. و لو ماتت الحامل و كان الجنين حيّاً وجب إخراجه و لو بشقّ بطنها، و الأحوط شقّ جنبها الأيسر مع عدم الفرق بينه و بين غيره من المواضع، و إلّا فيشقّ الموضع الذي يكون الخروج معه أسلم، و يخرج الطفل، ثمّ يُخاط و تُدفن. و لا فرق في ذلك بين رجاء بقاء الطفل بعد الإخراج و عدمه على تأمّل. و لو خيف- مع حياتهما- على كلّ منهما يُنتظر حتّى يقضي.
(مسألة ٨): لا يجوز الدفن في الأرض المغصوبة عيناً أو منفعة، و منها الأراضي الموقوفة لغير الدفن، و ما تعلّق بها حقّ الغير، كالمرهونة بغير إذن المرتهِن. و الأحوط الأولى ترك دفنه في قبر ميّت آخر قبل صيرورته رميماً، نعم لا يجوز النبش لذلك. و في جواز الدفن في المساجد مع عدم الإضرار بالمسلمين و عدم مزاحمته المصلّين كلام، و الأحوط بل الأقوى عدم الجواز.
(مسألة ٩): لا يجوز أن يدفن الكفّار و أولادهم في مقبرة المسلمين، بل لو دُفنوا نُبشوا، سيّما إذا كانت مُسبَّلة للمسلمين. و كذا لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفّار، و لو دُفن عصياناً أو نسياناً فالأقوى جواز نبشه، خصوصاً إذا كان البقاء هتكاً له، فيجب النبش و النقل.