تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - مقدمة تشتمل على مسائل
فيها بقصد الإحسان إلى المؤمنين و دفع الضرر عنهم كان راجحاً، بل ربما بلغ الدخول في بعض المناصب و الأشغال لبعض الأشخاص أحياناً إلى حدّ الوجوب، كما إذا تمكّن شخص بسببه من دفع مفسدة دينيّة، أو المنع عن بعض المنكرات الشرعيّة مثلًا، و مع ذلك فيها خطرات كثيرة إلّا لمن عصمه اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٥): ما يأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي مع شرائطها- جنساً أو نقداً- و على النخيل و الأشجار، يعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل، فيبرأ ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو اجرة الأرض الخراجيّة، و يجوز لكلّ أحد شراؤه و أخذه مجّاناً و بالعوض، و التصرّف فيه بأنواع التصرّف، بل لو لم يأخذه الحكومة و حوّل شخصاً على من عليه الخراج بمقدار، فدفعه إلى المحتال يحلّ له، و تبرأ ذمّة المحال عليه عمّا عليه، لكن الأحوط- خصوصاً في مثل هذه الأزمنة- رجوع من ينتفع بهذه الأراضي و يتصرّف فيها في أمر خراجها- و كذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء- إلى حاكم الشرع أيضاً. و الظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف، و إن كان الاحتياط بالرجوع إلى الحاكم في الأوّل أشدّ.
(مسألة ٢٦): يجوز لكلّ أحد أن يتقبّل الأراضي الخراجيّة، و يضمنها من الحكومة بشيء، و ينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس أو غيره، أو يقبلها و يضمنها لغيره و لو بالزيادة؛ على كراهية في هذه الصورة، إلّا أن يُحدث فيها حدثاً كحفر نهر، أو عمل فيها بما يُعين المستأجر، بل الأحوط ترك التقبيل بالزيادة إلّا معه.