تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٩٥ - الثاني القتل
فالفطريّ: إن كان رجلًا تبين منه زوجته، و ينفسخ نكاحها بغير طلاق، و تعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت، و تقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت، و لا ينتظر موته و لا تفيد توبته و رجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته و ماله إليه. نعم تقبل توبته- باطناً و ظاهراً أيضاً- بالنسبة إلى بعض الأحكام، فيطهر بدنه، و تصحّ عباداته، و يملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة كالتجارة و الحيازة، و القهريّة كالإرث، و يجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة. و إن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها، و لا تنتقل إلى ورثتها إلّا بموتها، و تبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها، و مع الدخول بها، فإن تابت قبل تمام العدّة- و هي عدّة الطلاق- بقيت الزوجيّة، و إلّا انكشف عن الانفساخ و البينونة من أوّل زمن الارتداد.
و أمّا الملّيّ: سواء كان رجلًا أو امرأة، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّا بالموت، و ينفسخ النكاح بين المرتدّ و زوجته المسلمة، و كذا بين المرتدّة و زوجها المسلم بمجرّد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول، و معه وقف الفسخ على انقضاء العدّة، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، و إلّا انكشف أنّها بانت عنه عند الارتداد. ثمّ إنّ هنا أقساماً اخر في إلحاقها بالفطريّ أو الملّيّ خلاف موكول إلى محلّه.
الثاني: القتل
(مسألة ١): لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً و ظلماً، و يرث منه إن قتله بحقّ، كما إذا كان قصاصاً أو حدّاً أو دفاعاً عن نفسه أو عرضه أو ماله، و كذا إذا كان خطأً محضاً، كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ و أصاب قريبه فإنّه يرثه. نعم لا يرث من ديته التي تتحمّلها العاقلة على الأقوى. و أمّا شبه العمد: و هو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، و كان الفعل ممّا لا يترتّب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب، فأدّى إلى قتله، ففي كونه كالعمد المحض مانعاً عن الإرث، أو كالخطإ المحض، قولان، أقواهما ثانيهما.
(مسألة ٢): لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيّته من الإرث، بين ما كان بالمباشرة