تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - القول في أوصاف المستحقين للزكاة
معيّن من مصارف الزكاة، وجب عليه، لكن لو سها و أعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه، و لا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات و العمد؛ و إن أثم بسبب مخالفة النذر- حينئذٍ- و تجب عليه الكفارة.
القول في أوصاف المستحقين للزكاة
و هي امور:
الأوّل: الإيمان، فلا يُعطى الكافر، و لا المخالف للحقّ و إن كان من فرق الشيعة، بل و لا المستضعف من فرق المخالفين، إلّا من سهم المؤلّفة قلوبهم، و لا يُعطى ابن الزنا من المؤمنين في حال صغره، فضلًا عمّن كان من غيرهم. و يُعطى أطفال الفرقة الحقّة؛ من غير فرق بين الذكر و الانثى، و لا بين المميّز و غيره، بل لو تولّد بين المؤمن و غيره اعطي منها إذا كان الأب مؤمناً، و مع عدم إيمانه لا يُعطى و إن كانت الامّ مؤمنة. و لا تُسلّم إلى الطفل، بل تُدفع إلى وليّه، أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين. و المجنون كالطفل. أمّا السفيه فيجوز الدفع إليه و إن تعلّق الحجر به مع شرائطه.
الثاني: أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط، بل غير متجاهر بمثل هذه الكبيرة على الأحوط. و لا يشترط فيه العدالة و إن كان أحوط، فيجوز الدفع إلى غير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر؛ و إن تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد. نعم يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح، و في المنع ردع عن المنكر. و الأحوط اعتبار العدالة في العامل حال عمله؛ و إن لا تبعد كفاية الوثوق و الاطمئنان به. و أمّا في الغارم و ابن السبيل و الرقاب فغير معتبرة، فضلًا عن المؤلّفة و في سبيل اللَّه.
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق و إن سقط عنه وجوبه لعجزه؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها، كما لو كان قادراً على إطعامهم و عجز عن إكسائهم فأراد إعطاءه منها. نعم لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم و إن كان الأحوط خلافه. و يجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا، كما أنّه