تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - القول في أحكام الاعتكاف
(مسألة ١): لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل و النهار، عدا الإفطار.
(مسألة ٢): يُفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به، فبطلانه يوجب بطلانه، و كذا يفسده الجِماع و لو وقع في الليل، و كذا اللّمس و التقبيل بشهوة. ثمّ إنّ الجِماع يُفسده و لو سهواً، و أمّا سائر ما ذكر من المحرّمات، فالأحوط في صورة ارتكابها عمداً أو سهواً- و كذا اللمس و التقبيل بشهوة إذا وقعا سهواً- إتمام الاعتكاف، و قضاؤه إن كان واجباً معيّناً، و استئنافه في غير المعيّن منه إن كان في اليومين الأوّلين، و إتمامه و استئنافه إن كان في اليوم الثالث. و إذا أفسده فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه، و لا يجب الفور فيه و إن كان أحوط، و إن كان غير معيّن وجب استئنافه، و كذا يجب قضاء المندوب إن أفسده بعد اليومين. و أمّا قبلهما فلا شيء عليه، بل في مشروعيّة قضائه إشكال. و إنّما يجب القضاء أو الاستئناف في الاعتكاف الواجب؛ إذا لم يشترط الرجوع فيه بما مرّ، و إلّا فلا قضاء و لا استئناف.
(مسألة ٣): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجِماع و لو ليلًا وجبت الكفّارة. و كذا في المندوب على الأحوط لو جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف، و أمّا معه فالأقوى عدم الكفّارة، كما لا تجب في سائر المحرّمات و إن كان أحوط. و كفّارته ككفّارة شهر رمضان؛ و إن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار.
(مسألة ٤): لو أفسد الاعتكاف الواجب بالجِماع في نهار شهر رمضان فعليه كفّارتان.
و كذا في قضاء شهر رمضان إذا كان بعد الزوال. و إذا أكره زوجته الصائمة في شهر رمضان، فإن لم تكن معتكفة فعليه كفّارتان: عن نفسه لاعتكافه و صومه، و كفّارة عن زوجته لصومها. و كذا إن كانت معتكفة على الأقوى؛ و إن كان الأحوط كفّارة رابعة عن زوجته لاعتكافها، و لو كانت مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارة واحدة إن كان في الليل، و كفّارتان إن كان في النهار.