تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
غيرها، كما إذا شكّ في الإتيان بأوّل السورة و هو في آخرها، أو أوّل الآية و هو في آخرها، بل أوّل الكلمة و هو في آخرها؛ و إن كان الأحوط الإتيان بالمشكوك فيه بقصد القُربة المطلقة.
(مسألة ٣): لو شكّ في صحّة ما وقع و فساده- لا في أصل الوقوع- لم يلتفت و إن كان في المحلّ؛ و إن كان الاحتياط في هذه الصورة بإعادة القراءة و الذكر بنيّة القُربة، و في الرُّكن بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة مطلوباً.
(مسألة ٤): لو شكّ في التسليم لم يلتفت إن كان قد دخل فيما هو مترتّب على الفراغ من التعقيب و نحوه، أو في بعض المنافيات أو نحو ذلك ممّا لا يفعله المصلّي إلّا بعد الفراغ، كما أنّ المأموم لو شكّ في التكبير مع اشتغاله بفعل مترتّب عليه- و لو كان بمثل الإنصات المستحبّ في الجماعة و نحو ذلك- لم يلتفت.
(مسألة ٥): ما شكّ في إتيانه في المحلّ فأتى به، ثمّ ذكر أنّه فعله، لا يُبطل الصلاةَ إلّا أن يكون رُكناً. كما أنّه لو لم يفعله مع التجاوز عنه فبان عدم إتيانه، لم يبطل ما لم يكن ركناً و لم يمكن تداركه؛ بأن كان داخلًا في ركن آخر، و إلّا تداركه مطلقاً.
(مسألة ٦): لو شكّ و هو في فعل أنّه هل شكّ في بعض الأفعال المتقدّمة عليه سابقاً أم لا؟ لا يعتني به، و كذلك لو شكّ في أنّه هل سها كذلك أم لا؟ نعم لو شكّ في السهو و عدمه و هو في محلّ تدارك المشكوك فيه يأتي به.
القول في الشكّ في عدد ركعات الفريضة
(مسألة ١): لا حكم للشكّ المزبور بمجرّد حصوله إن زال بعد ذلك، و أمّا لو استقرّ فهو مفسد للثنائيّة و الثلاثيّة و الاوليين من الرباعيّة، و غير مفسد- بل له علاج- في صور منها بعد إحراز الاوليين منها، الحاصل برفع الرأس من السجدة الأخيرة، و أمّا مع إكمال الذكر الواجب فيها، فالأحوط البناء و العمل بالشكّ ثمّ الإعادة؛ و إن كان الأقوى لزوم الإعادة و مفسديّته:
الصورة الاولى: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين، فيبني على الثلاث و يأتي بالرابعة و يتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، و الأحوط