تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
(مسألة ٣): في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين لو شكّ في الإكمال و عدمه، فإن كان في المحلّ- أي حال الجلوس قبل القيام أو التشهّد- بطلت صلاته، و إن كان بعد التجاوز عنه ففيه إشكال؛ لا يترك الاحتياط بالبناء و العمل بالشكّ و الإعادة.
(مسألة ٤): الشكّ في الركعات- ما عدا الصور المزبورة- موجب للبطلان و إن كان الطرف الأقلّ الأربع و كان بعد إكمال السجدتين، أو كان الشكّ بين الأربع و الأقلّ و الأكثر بعد إكمالهما، كالشكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ.
(مسألة ٥): لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث و عمل عمل الشكّ، و بعد الفراغ عن صلاة الاحتياط، شكّ في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده، يبني على الصحّة، و لا يعتني بشكّه. و أمّا لو شكّ في ذلك في أثناء الصلاة أو بعدها، و قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها، فالأحوط البناء و عمل الشكّ، ثمّ إعادة الصلاة.
(مسألة ٦): لو شكّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شكّه كان موجباً لركعة أو ركعتين، فالأحوط الإتيان بهما ثمّ إعادة الصلاة. و كذا لو لم يدرِ أنّه أيّ شكّ من الشكوك الصحيحة، فإنّه يعيدها بعد العمل بموجب الجميع؛ و يحصل ذلك بالإتيان بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس و سجود السهو. و كذا لو لم ينحصر المحتملات في الشكوك الصحيحة، بل احتمل بعض الوجوه الباطلة، فإنّ الأحوط العمل بموجب الشكوك الصحيحة ثمّ الإعادة.
(مسألة ٧): لو عرض له أحد الشكوك و لم يعلم الوظيفة، فإن لم يسع الوقتُ أو لم يتمكّن من التعلّم في الوقت، تعيّن عليه العمل بالراجح من المحتملات لو كان، أو أحدها لو لم يكن، و يُتمّ صلاته و يُعيدها احتياطاً مع سعة الوقت، و لو تبيّن بعد ذلك أنّ عمل الشكّ مخالف للواقع، يستأنف الصلاة لو لم يأتِ بها في الوقت، و إن اتّسع الوقت و تمكّن من التعلّم فيه، يقطع و يتعلّم و إن جاز له إتمام العمل على طبق بعض المحتملات ثمّ التعلّم، فإن كان موافقاً اكتفى به، و إلّا أعاد، و إن كان الأحوط الإعادة حتّى مع الموافقة.
(مسألة ٨): لو انقلب شكّه بعد الفراغ إلى شكّ آخر، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الأربع، و بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث و الأربع، أو شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فانقلب إلى الثلاث و الأربع، فلا يبعد لزوم ركعة متّصلة في الفرع الأوّل و أشباهه، و لزوم عمل الشكّ الثاني في أشباه الفرع الثاني؛ أي الثلاثيّ الأطراف الذي خرج أحد الأطراف عن الطرفيّة. هذا