تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - القول في النية
الاولى و اكتفى بما أتى به. و لو عاد إلى الاولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل، كما أنّ الأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيان ببعض الأجزاء في تلك الحال؛ لو لم يلتفت إلى منافاة ما ذُكر للصلاة. و الأحوط على جميع التقادير الإتمام ثمّ الإعادة.
(مسألة ١١): لو شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً، و يدري أنّه لم يأتِ بالظهر، ينويها ظهراً في غير الوقت المختصّ بالعصر، و كذا لو شكّ في إتيان الظهر على الأقوى.
و أمّا في الوقت المختصّ به، فإن علم أنّه لم يأتِ بالعصر، رفع اليد عنها و استأنف العصر إن أدرك ركعة من الوقت، و قضى الظهر بعده. و إن لم يُدرك رفع اليد عنها و قضى الصلاتين.
و الأحوط- الذي لا يُترك- إتمامها عصراً مع إدراك بعض الركعة ثمّ قضاؤهما. و إن لم يدرِ إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم الاعتناء بشكّه، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً. و لو علم بإتيان الظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها و يستأنف العصر. نعم لو رأى نفسه في صلاة العصر، و شكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر، بنى على أنّه من أوّل الأمر نواها.
(مسألة ١٢): يجوز العدول من صلاة إلى اخرى في مواضع:
منها: في الصلاتين المرتّبتين- كالظهرين و العشاءين- إذا دخل في الثانية قبل الاولى سهواً أو نسياناً، فإنّه يجب أن يعدل إليها إن تذكّر في الأثناء و لم يتجاوز محلّ العدول.
بخلاف ما إذا تذكّر بعد الفراغ، أو بعد تجاوز محلّ العدول، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء، فتذكّر ترك المغرب، فلا عدول، بل يصحّ اللاحقة، فيأتي بعدها بالسابقة في الفرض الأوّل- أي التذكّر بعد الفراغ- بل في الفرض الثاني- أيضاً- لا يخلو من قوّة؛ و إن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب و العشاء مترتّباً. و كذا الحال في الصلاتين المقضيّتين المترتّبتين، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد، فشرع في قضائهما مقدِّماً للثانية على الاولى فتذكّر. بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- أنّ الأمر كذلك في مطلق الصلوات القضائيّة.
و منها: إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّا إذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده، فإنّ في استحبابه تأمّلًا، بل عدمه لا يخلو من قوّة.
و منها: العدول من الفريضة إلى النافلة، و ذلك في موضعين: