تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - فصل في الاستحاضة
بعد الظهر وجب للعصر فقط و هكذا، بل لو انقطع و توضّأت للظهر، و بقي وضوؤها إلى المغرب و العشاء، صلّتهما بذلك الوضوء، و لم تحتج إلى تجديده.
(مسألة ٣): يجب بعد الوضوء و الغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع الدم بعدهما، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها. نعم لو توضّأت و اغتسلت في أوّل الوقت- مثلًا- و انقطع الدم حين الشروع في الوضوء و الغسل- و لو انقطاع فترة- و علمت بعدم عوده إلى آخر الوقت، جاز لها تأخير الصلاة.
(مسألة ٤): يجب عليها بعد الوضوء و الغسل التحفّظ من خروج الدم- مع عدم خوف الضرر- بحشو قطنة أو غيرها و شدّها بخرقة، فلو خرج الدم لتقصير منها في التحفّظ و الشدّ أعادت الصلاة، بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- إعادة الغسل و الوضوء أيضاً. نعم لو كان خروجه لغلبته- لا لتقصير منها في التحفّظ- فلا بأس.
(مسألة ٥): لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى، كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة، أو المتوسّطة كثيرة، فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا الانتقال، فلا يجب إعادتها. و أمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة فتعمل عمل الأعلى. و كذا بالنسبة إلى الصلاة التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها، فعليها الاستئناف و العمل على الأعلى، فلو تبدّلت القليلة بالمتوسّطة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح مضت صلاتها، و تكون بالنسبة إلى الظهرين و العشاءين، كما إذا حدثتا بعد الصلاة من دون سبق القلّة، فتغتسل غسلًا واحداً للظهرين في الصورة الاولى، و غسلين لهما و للعشاءين في الثانية، بخلاف ما لو تبدّلت إليهما قبل صلاة الصبح أو في أثنائها، فإنّها تغتسل لها، بل لو توضّأت قبل التبدّل تستأنف الوضوء، حتّى لو تبدّلت المتوسّطة بالكثيرة بعد الاغتسال لصلاة الصبح استأنفت الغسل، و تعمل في ذلك اليوم عمل الكثيرة، كما إذا لم تكن مسبوقة بالتوسّط. و إن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى تعمل لصلاة واحدة عمل الأعلى، ثمّ تعمل عمل الأدنى، فلو تبدّلت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح- و استمرّت عليها- اغتسلت للصبح، و اكتفت بالوضوء للبواقي، و لو تبدّلت الكثيرة إلى المتوسّطة بعد صلاة الصبح، اغتسلت للظهر و اكتفت بالوضوء للعصر و العشاءين.
(مسألة ٦): يصحّ الصوم من المستحاضة القليلة، و لا يشترط في صحّته الوضوء. و أمّا