تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤٨ - الفصل الثاني في المقاصة
الأقوى- الاقتصار على ذلك، بل الأحوط الاقتصار على أخذ جنسه مع الإمكان بلا مشقّة و محذور.
(مسألة ٤): لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاصّ، و لو أمكن ذلك مع محذور- كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله و نحو ذلك- ففي جواز المقاصّة إشكال. هذا إذا جاز ارتكاب المحذور و أخذ ماله و لو أضرّ ذلك بالغاصب. و أمّا مع عدم جوازه- كما لو كان المطلوب منه غير غاصب، و أنكر المال بعذر- فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر.
(مسألة ٥): لو كان الحقّ ديناً و كان المديون جاحداً أو مماطلًا، جازت المقاصّة من ماله و إن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم.
(مسألة ٦): لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز، و الزائد يردّ إلى المقتصّ منه، و لو تلف الزائد في يده من غير إفراط و تفريط و لا تأخير في ردّه لم يضمن.
(مسألة ٧): لو توقّف أخذ حقّه على بيع مال المقتصّ منه جاز بيعه و صحّ، و يجب ردّ الزائد من حقّه، و أمّا لو لم يتوقّف على البيع- بأن كان قيمة المال بمقدار حقّه- فلا إشكال في جواز أخذه مقاصّة، و أمّا في جواز بيعه و أخذ قيمته مقاصّة، أو جواز بيعه و اشتراء شيء من جنس ماله ثمّ أخذه مقاصّة، إشكال، و الأشبه عدم الجواز.
(مسألة ٨): لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برئت ذمّته، سيّما إذا كان المأخوذ مثل ما على عهدته، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً، و كذا في ضمان القيميّات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها. و أمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثليّة و اقتصّ مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهراً على تأمّل. و أمّا إذا كانت من القيميّات- كفرس مثلًا- و اقتصّ بمقدار قيمتها، فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهريّة، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب، و يجب عليه ردّ ما أخذ، و كذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص و أخذ ماله؟ فيه إشكال و تردّد؛ و إن لا يبعد جريان حكم بدل الحيلولة فيه.
(مسألة ٩): الأقوى جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية، و الأحوط عدمه.