تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٤ - القول في الموجب
مراهقاً، كما لا تحصن المرأة بذلك، فلو وطئها و هو غير بالغ ثمّ زنى بالغاً، لم يكن محصناً على الأحوط و لو كانت الزوجيّة باقية مستمرّة.
الثالث: أن يكون عاقلًا حين الدخول بزوجته على الأحوط فيه، فلو تزوّج في حال صحّته و لم يدخل بها حتّى جُنّ ثمّ وطئها حال الجنون، لم يتحقّق الإحصان على الأحوط.
الرابع: أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين، فلا يتحقّق الإحصان بوطء الزنا و لا الشبهة، و كذا لا يتحقّق بالمتعة، فلو كان عنده متعة يروح و يغدو عليها لم يكن محصناً.
الخامس: أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه و يروح إذا شاء، فلو كان بعيداً و غائباً لا يتمكّن من وطئها فهو غير محصن. و كذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع؛ من حبسه أو حبس زوجته، أو كونها مريضة لا يمكن له وطؤها، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها، ليس محصناً.
السادس: أن يكون حُرّاً.
(مسألة ١٠): يعتبر في إحصان المرأة ما يعتبر في إحصان الرجل، فلا ترجم لو لم يكن معها زوجها يغدو عليها و يروح، و لا ترجم غير المدخول بها، و لا غير البالغة و لا المجنونة و لا المتعة.
(مسألة ١١): الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان، فلو زنى أو زنت في الطلاق الرجعي كان عليهما الرجم، و لو تزوّجت عالمة كان عليها الرجم. و كذا الزوج الثاني إن علم بالتحريم و العدّة. و لو جهل بالحكم أو بالموضوع فلا حدّ، و لو علم أحدهما فعليه الرجم دون الجاهل، و لو ادّعى أحدهما الجهل بالحكم قبل منه إن أمكن الجهل في حقّه، و لو ادّعى الجهل بالموضوع قبل كذلك.
(مسألة ١٢): يخرج المرء و كذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن كالخلع و المباراة، و لو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلّا بعد الدخول.
(مسألة ١٣): لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحد منهما، فيحصن النصرانيّ النصرانيّة و بالعكس، و النصرانيّ اليهودية و بالعكس، فلو وطئ غير مسلم زوجته الدائمة ثمّ زنى يرجم، و لا يشترط صحّة عقدهم إلّا عندهم، فلو صحّ عندهم و بطل عندنا كفى في الحكم بالرجم.