تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - القول في شرائط إمام الجماعة
و السرقة، و اليمين الغموس، و كتمان الشهادة، و شهادة الزور، و نقض العهد، و الحيف في الوصيّة، و شرب الخمر، و أكل الربا، و أكل السّحت، و القمار، و أكل الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما اهِلَّ لغير اللَّه من غير ضرورة، و البخس في المكيال و الميزان، و التعرُّب بعد الهجرة، و معونة الظالمين، و الركون إليهم، و حبس الحقوق من غير عذر، و الكذب، و الكبر، و الإسراف، و التبذير، و الخيانة، و الغيبة، و النميمة، و الاشتغال بالملاهي، و الاستخفاف بالحجّ، و ترك الصلاة، و منع الزكاة، و الإصرار على الصغائر من الذنوب. و أمّا الإشراك باللَّه تعالى و إنكار ما أنزله و محاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة.
(مسألة ١): الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر: هو المداومة و الملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة. و لا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها و إن لم يَعُد إليها، خصوصاً إذا كان عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الاولى. نعم الظاهر عدم تحقّقه بمجرّد عدم التوبة بعد المعصية من دون العزم على العود إليها.
(مسألة ٢): الأقوى جواز تصدّي الإمامة لمن يعرف من نفسه عدم العدالة؛ مع اعتقاد المأمومين عدالته؛ و إن كان الأحوط الترك. و هي جماعة صحيحة يترتّب عليها أحكامها.
(مسألة ٣): تثبت العدالة بالبيّنة و الشياع الموجب للاطمئنان، بل يكفي الوثوق و الاطمئنان من أيّ وجه حصل؛ و لو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة و الصلاح. كما أنّه يكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّاً عن العدالة، بل الأقوى كفاية حسن الظاهر و لو لم يحصل منه الظنّ و إن كان الأحوط اعتباره.
(مسألة ٤): لا يجوز إمامة القاعد للقائم، و لا المضطجع للقاعد، و لا من لا يحسن القراءة- بعدم تأدية الحروف من مخرجه، أو إبداله بغيره؛ حتّى اللَّحن في الإعراب و إن كان لعدم استطاعته- لمن يحسنها. و كذا الأخرس للناطق و إن كان ممّن لا يحسنها. و في جواز إمامة من لا يحسن القراءة- في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم، كالركعتين الأخيرتين- لمن يحسنها إشكال، فلا يُترك الاحتياط.
(مسألة ٥): جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل، لا يترك الاحتياط بتركه؛ و إن كان