تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - القول في شرائط إمام الجماعة
إمامته لمثله أو لمن هو متأخّر عنه رتبة- كالقاعد للمضطجع- لا يخلو من وجه. نعم لا بأس بإمامة القاعد لمثله و المتيمّم وذي الجبيرة لغيرهما.
(مسألة ٦): لو اختلف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلّقة بالصلاة- اجتهاداً أو تقليداً- صحّ الاقتداء به- و إن لم يتّحدا في العمل- فيما إذا رأى المأموم صحّة صلاته مع خطائه في الاجتهاد أو خطأ مجتهده، كما إذا اعتقد المأموم وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً، و رأى الإمام أنّ الواجب واحدة منها و عمل به. و لا يصحّ الاقتداء مع اعتقاده- اجتهاداً أو تقليداً- بطلان صلاته. كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة؛ و لو رأى المأموم صحّة صلاته- كما لو لم يَرَ الإمام وجوب السورة و تركها، و رأى المأموم وجوبها- فلا يُترك الاحتياط بترك الاقتداء. نعم إذا لم يعلم اختلافهما في الرأي يجوز الائتمام، و لا يجب الفحص و السؤال. و أمّا مع العلم باختلافهما في الرأي و الشكّ في تخالفهما في العمل، فالأقوى عدم جواز الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء مع وضوح الحال، و يشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال.
(مسألة ٧): لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت، و اعتقد المأموم عدمه أو شكّ فيه، لا يجوز له الائتمام في تلك الصلاة. نعم لو علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام، جاز له الائتمام عند دخوله إذا دخل الإمام على وجه يحكم بصحّة صلاته.
(مسألة ٨): لو تشاحّ الأئمّة فالأحوط الأولى ترك الاقتداء بهم جميعاً. نعم إذا تشاحّوا في تقديم الغير و كلٌّ يقول تقدّم يا فلان، يرجّح من قدّمه المأمومون، و مع الاختلاف أو عدم تقديمهم يقدّم الفقيه الجامع للشرائط، و إن لم يكن أو تعدّد يقدّم الأجود قراءة، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة، ثمّ الأسنّ، و الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره و إن كان أفضل، لكن الأولى له تقديم الأفضل، و صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة، و الأولى له تقديم الأفضل، و الهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات. و الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة و الاستحباب، لا على وجه اللزوم و الإيجاب حتّى في أولويّة الإمام الراتب، فلا يحرم مزاحمة الغير له و إن كان مفضولًا من جميع الجهات، لكن مزاحمته قبيحة، بل مخالفة للمروّة و إن كان المزاحم أفضل منه من جميع الجهات.
(مسألة ٩): الأحوط للأجذم و الأبرص و المحدود بعد توبته ترك الإمامة و ترك الاقتداء