تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٠ - القول في أحكام الكفارات
المطبوخ و ما يصنع من أنواع الأطعمة، و من الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه- من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن و غيرها- و إن كان بلا إدام. نعم الأحوط في كفّارة اليمين- و ما كانت كفّارته كفّارتها- عدم كون الإطعام- بل و التسليم- أدون ممّا يطعمون أهليهم؛ و إن كان الإجزاء بما ذكر فيها- أيضاً- لا يخلو من قوّة. و الأفضل أن يكون مع الإدام، و هو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً و إن كان خلًّا أو ملحاً أو بصلًا، و كلّ ما كان أفضل كان أفضل. و في التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ و مطبوخ؛ من الحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما و الأرز و غير ذلك، و الأحوط الحنطة أو دقيقها.
و يجزي التمر و الزبيب تسليماً و إشباعاً.
(مسألة ١٤): التسليم إلى المسكين تمليك له، فيملك ما قبضه و يفعل به ما شاء، و لا يتعيّن عليه صرفه في الأكل.
(مسألة ١٥): يتساوى الصغير و الكبير إن كان التكفير بالتسليم، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير و إن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه. و كذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار و صغار أجزأ مع بلوغهم ستّيناً، و إن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً. و الظاهر أنّه لا يعتبر في إشباعهم إذن الوليّ.
(مسألة ١٦): لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة و لو مع الاختيار؛ من غير فرق بين الإشباع و التسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم و إن وجد غيرهم.
(مسألة ١٧): لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره، و إن تعذّر انتظر. و لو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفي المقدار، و يقتصر في التكرار على جميع الموجودين، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات، و لا يجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرّة. و الأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، و أن يكون في أيّام متعدّدة.
(مسألة ١٨): المراد بالمسكين- الذي هو مصرف الكفّارة- هو الفقير الذي يستحقّ