تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١٤ - الثاني البينة
(مسألة ٢): يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي، فيؤخذ بإقراره، و يقتصّ منه في الحال من غير انتظار لفكّ حجره.
(مسألة ٣): لو أقرّ شخص بقتله عمداً و آخر بقتله خطأً، كان للوليّ الأخذ بقول صاحب العمد، فيقتصّ منه، و الأخذ بقول صاحب الخطأ، فيلزمه بالدية، و ليس له الأخذ بقولهما.
(مسألة ٤): لو اتّهم رجل بقتل و أقرّ المتّهم بقتله عمداً، فجاء آخر و أقرّ أنّه هو الذي قتله، و رجع المُقرّ الأوّل عن إقراره، درئ عنهما القصاص و الدية، و يؤدّى دية المقتول من بيت المال على رواية عمل بها الأصحاب، و لا بأس به، لكن يقتصر على موردها و المتيقّن من مورد فتوى الأصحاب، فلو لم يرجع الأوّل عن إقراره عمل على القواعد، و لو لم يكن بيت مال للمسلمين فلا يبعد إلزامهما أو إلزام أحدهما بالدية، و لو لم يكن لهما مال ففي القود إشكال.
الثاني: البيّنة
لا يثبت ما يوجب القصاص- سواء كان في النفس أو الطرف- إلّا بشاهدين عدلين، و لا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات و لا منضمّات إلى الرجل، و لا توجب بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص. نعم تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية، كالقتل خطأً أو شبه عمد، و في الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة و ما فوقها. و لا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد و يمين المدّعي على قول مشهور.
(مسألة ١): يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة، نحو قوله: «قتله بالسيف»، أو «ضربه به فمات»، أو «أراق دمه فمات منه»، و لو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل. نعم الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً، مثل أن يقال في قوله: «ضربه بالسيف فمات»: يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي، و لا يلزم التصريح بما لا يتخلّل فيه الاحتمال عقلًا.
(مسألة ٢): يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد و وصف واحد، فلو شهد أحدهما: أنّه قتله غدوة، و الآخر: عشية، أو شهد أحدهما: أنّه قتله بالسمّ،