تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - القول في القسم الأول
و السياسات الإلهيّة يجب عليه التصدّي، إلّا أن يكون تصدّيه أعظم مفسدة.
(مسألة ٩): ليس للمتجزّي شيء من الامور المتقدّمة، فحاله حال العامّي في ذلك على الأحوط. نعم لو فقد الفقيه و المجتهد المطلق، لا يبعد جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في بابه، و كذا هو مقدّم على سائر العدول في تصدّي الامور الحسبيّة على الأحوط.
(مسألة ١٠): لا يجوز الرجوع في الخصومات إلى حكّام الجور و قضاته، بل يجب على المتخاصمين الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط، و مع إمكان ذلك لو رجع إلى غيره، كان ما أخذه بحكمه سحتاً على تفصيل فيه.
(مسألة ١١): لو دعا المدّعي خصمه للتحاكم عند الفقيه يجب عليه القبول. كما أنّه لو رضي الخصم بالترافع عنده لا يجوز للمدّعي الرجوع إلى غيره.
(مسألة ١٢): لو رفع المدّعي إلى الحاكم الشرعي فطلب الحاكم المدّعى عليه، يجب عليه الحضور، و لا يجوز التخلّف.
(مسألة ١٣): يجب كفاية على الحكّام الشرعيّة قبول الترافع، و مع الانحصار يتعيّن عليه.
فصل في الدفاع
و هو على قسمين: أحدهما: الدفاع عن بيضة الإسلام و حوزته. ثانيهما: عن نفسه و نحوها.
القول في القسم الأوّل
(مسألة ١): لو غشي بلادَ المسلمين أو ثغورها عدوٌّ يُخشى منه على بيضة الإسلام و مجتمعهم، يجب عليهم الدفاع عنها بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال و النفوس.
(مسألة ٢): لا يشترط ذلك بحضور الإمام عليه السلام و إذنه، و لا إذن نائبه الخاصّ أو العامّ، فيجب الدفاع على كلّ مكلّف بأيّة وسيلة بلا قيد و شرط.
(مسألة ٣): لو خيف على زيادة الاستيلاء على بلاد المسلمين و توسعة ذلك و أخذ بلادهم أو أسرهم، وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة.
(مسألة ٤): لو خيف على حوزة الإسلام من الاستيلاء السياسي و الاقتصادي، المنجرّ